كلمات حرة إلى وزير الداخلية

كلمات حرة إلى وزير الداخلية

كلمات حرة إلى وزير الداخلية

 لبنان اليوم -

كلمات حرة إلى وزير الداخلية

د.أسامة الغزالى حرب

هل يستطيع أحد أن ينكر دور الشرطة الحاسم فى مواجهة الإرهاب؟ هل يمكن أن ننسى شهداء الوطن من رجال الشرطة البواسل، من أعلى الرتب إلى أدناها،
 الذين جادوا بأرواحهم فداء لبلدهم؟ بالقطع لا. غير أن هذا الوجه الناصع للشرطة لاتزال تشوهه حتى الآن، فى بعض المواقع، نفس نوعية الممارسات الشائنة التى عرفتها الشرطة فى الماضى والتى كانت سببا رئيسا لاندلاع ثورة مصر العظيمة فى يوم عيد الشرطة: 25 يناير. إننى أقدم اليوم إلى اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية هذه القصة التى روتها لى سيدة فقيرة، تكاد تكون معدمة، ولكنها نموذج للتغيير العميق الذى أحدثته الثورة فى نفسية الفرد المصري، لتجعله رافضا الإذلال والحط من كرامته. إنها الوقائع التى بدأت فى نحو السابعة والنصف مساء يوم الخميس 2 أبريل فى منطقة النهضة، قسم السلام ثان، عندما كانت الفتاة سارة حمادة فتحى (15 عاما) تسير مع صديقة لها متجهتين إلى منزليهما، فاعترضهما بلطجى وهددهما بمطواة وأمرهما بركوب تاكسى اتجه بهما إلى منطقة مهجورة، وعقب النزول من التاكسى لاذت صديقتها بالفرار فجرى وراءها البلطجى، مما شجع سارة على أن تجرى هى أيضا ليستقلا «تاكسيا» معا لمنزليهما. إلى هنا كان يمكن أن تنتهى الواقعة، ولكن أم سارة، السيدة أمل عبد الله سيد احمد، أصرت على الإبلاغ عن الواقعة «حتى يقبض على البلطجى، وحتى لايتكرر ذلك مع فتاة أخرى» و ذهبت مع ابنتها فى التاسعة و النصف من مساء اليوم نفسه إلى قسم شرطة السلام ثان، حيث «كان هناك كثيرون فى القسم»، فطلبوا منها ومن زوجها، واختها بدرية، و أم الفتاةالأخرى الانتظار، و أخذوا الفتاتين إلى حجرة داخلية بعيدة لاستجوابهما، وبعد وقت طويل سمعت الأم صراخ ابنتها سارة التى عادت و عليها آثار ضرب و صعق كهربائى على أماكن حساسة من جسمها! لقد تعاملوا مع الفتاة كالعادة- على أنها كاذبة، و أنها كانت على علاقة بالبلطجي! ولكن أمل لم تترك حق ابنتها، و ساعدها بعض من تعاطفوا معها على نشر الواقعة فى جريدة فيتو فذهب إليها رئيس القطاع (زكريا بيه) و كذلك المأمور الذى قال لها«معلهش، جت فيكم، اصل الضباط كانوا مطبقين»! ولكن أمل تصر على التحقيق فى الواقعة، وقالت لى «هل بعد ثورتين لانزال نستعبد، هل كان ذلك يمكن أن يحدث مع فتاة من أبناء الكبار؟ هل يرضى السيسى بأن تهان الفتيات الصغيرات فى عهده؟ «كلام كبير»، مصر تغيرت، والمصريون كذلك!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات حرة إلى وزير الداخلية كلمات حرة إلى وزير الداخلية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon