صفر مريم

صفر مريم !

صفر مريم !

 لبنان اليوم -

صفر مريم

د.أسامة الغزالى حرب

هل شطارة أو خيابة أبنائنا أسرار لا تظهر إلا فى الامتحانات؟ كل منا يعرف من بين أبنائه وأبناء أقاربه وأصدقائه من منهم "الشاطر" ومن منهم العادى، ومن منهم "الخايب"! وفقا لسيرتهم العلمية فى مدارسهم ونتائج امتحاناتهم..إلخ وهكذا كانت "مريم ملاك" التلميذة الصعيدية من المنيا التى كانت دائما متفوقة فى دراستها فحصلت على 325 من 350 فى الابتائية وعلى 290 من 300 فى الإعدادية وعلى 290 من 300 فى أولى ثانوى و252 من 260 فى ثانية ثانوى...فإذا ظهرت نتيجة الثانوية العامة وفوجئنا بأن مريم حصلت على "صفر"! فليس لهذا من تفسير سوى واحد من احتمالين، إما أنها أصيبت فجأة بحالة من فقد الذاكرة أو العته المفاجئ، مما افقدها القدرة على الإجابة تماما، وإما أن أوراق إجابتها تعرضت لعملية سرقة وتزوير شديدة الإتقان تم بها استبدال أوراقها بأوراق طالب أو طالبة أخرى.

غير أن وزير التربية والتعليم الذى عرضت عليه حالة مريم، لم يكن يعرف مريم شخصيا بالطبع، فلجأ للطب الشرعى ليقرر ما إذا كان خط مريم يتطابق مع خط الأوراق التى حصلت على الصفر، ولم يكلف نفسه بأن يفحص الأمر من حيث الجوهر بعقلية وروح الأب التى يجب أن يتحلى بها من يتولى تلك الوزارة! أى أنه لجأ لذلك الأسلوب البيروقراطى، متصورا أن ذلك هو الموقف "الحيادى" الذى ينبغى أن يحكم عمله كوزير، فكانت النتيجة أن سلم بما أسفر عنه فحص الطب الشرعى وقال إن مريم راسبة وتستحق الصفر! غير أن مريم أشقاءها الذين يعرفون مستواها مصممون على الحصول على حقها، وأنا هنا أحيى كل من دعموا مريم: لميس الحديدى ومحمد صبحى وعلاء الأسوانى وعمار على حسن وغيرهم كثيرون، كما أننى أتفق تماما مع د. نور فرحات وأكرر كلماته: "الوزير ووزارته المهترئة ملتزمان بالكشف عن الأوراق الحقيقية للطالبة، وإعادة الحق إلى أصحابه، وإلا فليقدموا جميعا للمحاكمة"!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفر مريم صفر مريم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon