شيماء و الشرطة

شيماء و الشرطة!

شيماء و الشرطة!

 لبنان اليوم -

شيماء و الشرطة

د.أسامة الغزالي حرب

لو أراد أشد الكارهين لمصر و ثورتها ، أن يشوه احتفال الشعب بثورة 25 يناير المجيدة، هل كان سيجد أفضل مما حدث بكارثة مقتل الناشطة السياسية ، القيادية بفرع حزب «التحالف الشعبى الإشتراكي» بالإسكندرية،

 الشابة شيماء الصباغ؟ بالقطع لا! إن محنة قتل الشهيدة شيماء تحمل دلالات بالغة الخطورة، وتتعلق تحديدا بوضع جهاز الشرطة فى مصر، والذى يبدو أنه أصبح هو الحل، وهو المشكلة، فى نفس الوقت! هو الذى ضحى بخيرة أبنائه من أجل مصر، ثم يكون هو المسئول عن قتل بعض افضل شباب مصر! هى مأساة مفجعة، ولكن يبدو أنها الحقيقة المرة! لقد استرجعنا فى احتفال عيد الشرطة، منذ بضعة أيام، أسماء العديدين من شهداء الشرطة الذين استهدفهم الإرهاب، والذين حصدت العبوات الناسفة أرواحهم بدءا من «لواءات» مساعدين لوزير الداخلية، وحتى أصغر المجندين، ولكننا اليوم نواجه الجانب الآخر للمأساة! إنها الحقيقة المرة التى تكشف ذ للأسف الشديد- أن جهاز الشرطة لا يزال عاجزا حتى اليوم- عن التعامل المتحضر، كجهاز شرطة مدرب فى مجتمع ديمقراطى ، مع متظاهرين سلميين، فضلا من حمايتهم وحراسة تظاهراتهم. ماذا جنت شيماء الصباغ عندما وقفت وسط بضعة عشرات من زملائها، تعبر عن رأيها بالشعارات و الورد؟ نعم الورد والزهور! هل تبرر تلك الوقفة السلمية المتحضرة، الهجوم الذى شهدناه بالمدرعات والغازات المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش؟ وهل كان البيان الذى نقل عن وزارة الداخلية بأن المتظاهرين قاموا بإطلاق شماريخ وألعاب نارية صادقا أم كاذبا؟ إن لقطات الفيديو التى شهدها كل الناس لا تؤيد هذه المزاعم! أن الشيء الوحيد الذى يقبله الشعب المصرى ، الذى سبق ان ثار فى مناسبة «عيد الشرطة» فى 25 يناير 2011 هو إن تقول الداخلية و وزيرها الحقيقة كاملة، وأن يحاسبوا المخطئ، وأن يعتذروا للشعب، ورحم الله الشهيدة الغالية شيماء الصباغ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيماء و الشرطة شيماء و الشرطة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon