نكبة العاصمة الإدارية

نكبة العاصمة الإدارية !

نكبة العاصمة الإدارية !

 لبنان اليوم -

نكبة العاصمة الإدارية

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

 مثلما وعدت القارئ الكريم بالأمس، فإن الموضوع الآخر الذى سبق أن تحدثت فيه أكثر من مرة، وأعيد الحديث فيه للمرة الخامسة، هو «العاصمة الإدارية الجديدة». والواقع أننى احترت فى اختيار عنوان جديد لهذا الموضوع المتكرر، فوجدت نفسى مشدودا إلى تعبير «نكبة» العاصمة الإدارية..فالنكبة هى المصيبة أو البلاء الشديد، واعتقادى الخاص ـ وأتمنى أن أكون مخطئا- أننا ابتلينا بحكاية العاصمة الإدارية التى تستنزف من مصر أموالا طائلة وجهودا هائلة، نحن أحوج ما نكون لاستعمالها فيما هو أهم، خاصة فى وقت أخذت قضية الديون الخارجية المتزايدة تقلق المواطن المصرى.

لقد اعتدت قبل أن أكتب كلمتى أن أرجع إلى ما كتب فى الموضوع الذى أنوى أن أعالجه، وقد وجدت أن الأغلبية العظمى من المتحمسين للمشروع هم بالأساس شركات المقاولات الكبيرة التى سوف تفوز بعقود التشييد، أما أولئك المعترضون عليه فنادرا ما تجد أسماءهم فى الصحف أو الإعلام. وعلى أي حال فأنا أفهم أن أكبر المتحمسين للمشروع هو الرئيس السيسى نفسه، ويقال إنه يتابعه بشكل يومى تقريبا..حسنا، إننى كمواطن أريد هنا أن اطرح أسئلة بسيطة:

أولا، كيف يتحمل شخص واحد ـ حتى ولو كان رئيس الجمهورية ـ مسئولية بناء عاصمة إدارية جديدة للدولة بعيدا تماما عن السلطة التشريعية فى بلد يفترض أنه يسعى للديمقراطية، فالبرلمان لم يناقش موضوعا هو بالتأكيد فى صميم اختصاصه!

ثانيا،القضية الأهم فى نظرى هى قضية الأولويات فى ظل محدودية الموارد. وهنا أكرر ما كتبته فى أبريل الماضى.. «إن إهدار الأموال فى مشروع مثل هذا فى حين يوجد 30 مليون أمى فى مصر.. ويشهد التعليم قصورا وانهيارا غير مسبوق..ويعانى ملايين المصريين تدنى الخدمة الصحية وانتشار الأمراض الخطيرة والخبيثة...ويعانى ملايين الفلاحين- بمن فيهم من يعيش على بعد كيلومترات قليلة من القاهرة ـ الحرمان من مياه الشرب النقية والصرف الصحى...وتحتل مصر مكانة متدنية عالميا ـ بل وعربيا ـ فى التنمية البشرية..إلخ يكون جريمة لا تغتفر فى حق الوطن، وفى حق الشعب!».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكبة العاصمة الإدارية نكبة العاصمة الإدارية



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 12:59 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 01:38 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

أقمار صناعية تكشف عن تحركات خطيرة شرق المتوسط

GMT 16:21 2021 الأحد ,27 حزيران / يونيو

جولة لأمن الدولة على محطات المحروقات في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon