كوافير حماس

كوافير حماس!

كوافير حماس!

 لبنان اليوم -

كوافير حماس

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

أرجو أن يعذرنى القارئ العزيز فى هذا العنوان الساخر! فحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكبر وأجل من أن يلحق بها لفظ كوافير أوحلاق سيدات، ولكن «القافية تحكم» كما يقال! أقول هذه المقدمة تعليقا على مشهد المحتجزات الإسرائيليات الأربع المجندات بالجيش الإسرائيلى، اللاتى تسلمهن، بوساطة مصرية، الصليب الأحمر الدولى من منظمة حماس، فى ميدان فلسطين وسط غزة، يوم أمس الأول السبت (25/1). إنه المشهد الذى رأيناه، ورآه العالم كله، على شاشة التليفزيون. فالشابات الأربع (كارينا ودانييل ونعمة ولورى) ظهرن فى صورة طيبة للغاية! مبتسمات وفى روح معنوية عالية وبمظهر أنيق (فى ملابسهن العسكرية)، بل وبشعر منسدل وكأنهن خارجات توا من «الكوافير»! وفوق ذلك فقد سمعن من رتلت منهن، وبلغة عربية سليمة، آيات من القرآن الكريم، وأخريات غنين «أنا دمى فلسطينى!». إننى أعتقد- وقد يخالفنى البعض فى هذا الرأى- أن ذلك سلوك متحضر وذكى من حركة حماس! فهو من ناحية أولى يضرب فى مقتل، أو هو يهز بشدة، من الإصرار الدعائى الإسرائيلى على وصفها بأنها «حركة إرهابية»، محاولا نزع صفتها كحركة أصيلة من حركات التحرر الوطنى الفلسطينى، مؤثرا بذلك على معظم الميديا الغربية. ثانيا، يجسد عمليا قيمة احترام المرأة بالذات، حتى ولو كانت مقاتلة فى جيش معاد. غير أن المفارقة تبدو أكثر وضوحا عند مقارنة ذلك السلوك، بسلوك وعبارات اليمين الإسرائيلى الحاكم الآن فى إسرائيل . وهنا أستعيد ما سمعته من باحثة إسرائيلية ردا على سؤال لأحد مذيعى التليفزيون البريطانى (البى بى سى العربية) واصفة مقاتلى حماس بـ «الحيوانات البشرية»، مما دعا المذيع إلى إيقاف الحديث معها! وعلى أى حال، فإن تلك الوقائع، التى يمكن أن نتوقع الكثير منها ومن مفاجآتها، سوف تظل تمثل تحديا مستمرا لحماس وللحركة الوطنية الفلسطينية، وقبل ذلك وبعده للدور والواجب المصرى، تجاه فلسطين وقضيتها العادلة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوافير حماس كوافير حماس



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 20:03 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

"إم ميسوني" تطلق قطعًا بطابع "نيويوركي"

GMT 07:10 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon