أيام طه حسين

أيام طه حسين

أيام طه حسين

 لبنان اليوم -

أيام طه حسين

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

ليست هذه المرة الأولى التى أتحدث فيها عن مفكر مصر وأديبها العظيم طه حسين، الذى سوف تظل حياته وأفكاره دائما معينا لا ينضب للاستنارة والتقدم. إننى أكتب كلماتى هذه بمناسبة القرار الموفق لمكتبة الإسكندرية ومديرها د. مصطفى الفقى بإعادة إصدار طبعة جديدة من كتاب «مستقبل الثقافة فى مصر» فى الذكرى الخامسة والأربعين لوفاة طه حسين، غير أننى هنا لا أتحدث عن كتابه الشهير «الأيام» الذى تضمن سيرته الذاتية، وإنما عن واقعة لفتت نظرى وتقدم لنا فكرة عن بعض الملامح المضيئة للأيام أو للفترة التى عاش فيها طه حسين. وأتحدث هنا تحديدا عن محمد بك أنور رئيس النيابة الذى تولى التحقيق مع طه حسين فى البلاغات التى قدمها كثيرون ضده، وعلى رأسهم شيخ الأزهر وأحد اعضاء مجلس النواب وغيرهم، متهمين إياه بتكذيب القرآن والطعن فى الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم).ووفق ما قرأته فى موقع المعرفة فإن محمد بك أنور حقق طويلا مع طه حسين، وناقشه بعمق، وقرر حفظ القضية، ليس لأنه متفق مع ما جاء فى الكتاب، ولكن بالرغم من اختلافه. وكما قال فى محضر التحقيق: لا يجوز انتزاع تلك العبارات من موضعها والنظر إليها منفصلة، وإنما الواجب توصلا إلى تقديرها تقديرا صحيحا، بحثها حيث هى فى موضعها من الكتاب، ومناقشتها فى السياق الذى وردت فيه، وبذلك يمكن الوقوف, على قصد المؤلف منها وتقدير مسئوليته تقديرا صحيحا. أى إن محمد بك أنور اعتمد على أهمية عدم انتزاع العبارات من سياقها. وبناء عليه خلص إلى أنه: لمعاقبة المؤلف يجب أن يقوم الدليل على توافر القصد الجنائي، فإذا لم يثبت هذا الركن فلا عقاب. وإن للمؤلف فضلا لا ينكر فى سلوكه طريقا جديدا للبحث حذا فيه حذو العلماء من الغربيين، والعبارات الماسة بالدين فى بعض المواضع من كتابه إنما أوردها فى سبيل البحث العلمى مع اعتقاده بأن بحثه يقتضيها. إنها شخصيات وأيام رائعة علينا أن نفخر بها ونسترجع سيرتها!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أيام طه حسين أيام طه حسين



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 05:39 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

فولكس فاغن تتحدى تويوتا بسيارة بيك آب جديدة

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon