تعفن الدماغ

تعفن الدماغ!

تعفن الدماغ!

 لبنان اليوم -

تعفن الدماغ

أسامة الغزالي حرب
بقلم: د.أسامة الغزالي حرب

هذه كلمات مهمة للغاية، وناقوس إنذار، أهتم كثيرا، وأتمنى، وأرجو.. أن تصل لكل مواطن فى مصر! إن تلك الكلمة «تعفن الدماغ» Brain rot هى ترجمة للعبارة الإنجليزية وتشير إلى ظاهرة كارثية، تنبه لها الباحثون و علماء الاجتماع فى أوروبا فى العقدين الماضيين، وتشير تحديدا إلى الآثار السلبية التى تترتب على الإفراط فى مشاهدة أو «استهلاك»المواد التافهة أوغير المحفزة للتفكير على شبكة الإنترنت، من جانب الأجيال الشابة بالذات، بدءا من برامج معينة مثل التيك توك الى العشرات والعشرات من الوسائط الرقمية والمقاطع الترفيهية القصيرة. وإذا كانت تلك الظاهرة قد أثارت القلق مبكرا فى المجتمعات الأوروبية المتقدمة، فإنها –فى تقديرى- أجدر وأدعى لأن تثير عندنا، فى مصر، أضعاف هذا القلق! وإذا نظرنا حولنا فسوف يذهلنا الانشغال المفرط لدى الشابات والشبان المصريين، متعلمين أو أنصاف متعلمين أو أميين، فى الحضر وفى الريف، بمشاهدة ومتابعة أجهزة الموبايل فى أيديهم. إننى أحيانا أصادف حارسا على بوابة أحد المحال، منشغلا بمشاهدة الموبايل فلا أتردد لتنبيهه لذلك الخطأ! ويدعم من هذه الظاهرة حقيقة أن عدد مستخدمى إنترنت الهاتف المحمول فى مصر وصل إلى 83.83 مليون عميل فى نهاية نوفمبر 2024 بزيادة تجاوزت 7.5 مليون مستخدم فى عام واحد. إننا نعرف الحظر الذى يتم على وجود أجهزة الموبايل فى لجان الامتحانات، وهذا أمر سليم تماما، يدعمه إلغاء امتحان من يخالفه من الطلاب. ونعرف الحظر الذى فرضته دول عديدة على بعض البرامج سواء لأسباب أمنية أو غيرها مثل بريطانيا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك والهند... إلخ. ولم تقتصر أسباب الحظر على التطبيقات المنطوية على مخاوف أمنية فقط، وإنما أيضا التطبيقات «الترفيهية» أو التافهة، مثل تيك توك وانستجرام... إلخ. هذا نداء ملح منى، ودعوة لأجهزة الدولة، ولعلماء الاجتماع والتربية لحماية أبنائنا من تعفن الدماغ والعياذ بالله!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعفن الدماغ تعفن الدماغ



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:24 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

أسرار مكياج النجمات لصيف ثابت متوهج

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرض طفيلي يسبب العمى لمستخدمي العدسات اللاصقة

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 20:03 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

"إم ميسوني" تطلق قطعًا بطابع "نيويوركي"

GMT 07:10 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

الفساد يكلف إفريقيا تريليونى دولار
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon