الجمال لا يكفى أبدا

الجمال لا يكفى أبدا!

الجمال لا يكفى أبدا!

 لبنان اليوم -

الجمال لا يكفى أبدا

بقلم :د.أسامة الغزالي حرب

عندما كتبت كلمتى عن المذيعات الفاتنات أمس كان مقصدى هو التنبيه إلى مشكلة أو آفة تصيب الإعلام المرئى – المصرى و العربى- وهى اعتبار أن الجمال هو على رأس مؤهلات المذيعة الجيدة. واعتقادى هو أن طغيان هذا المعيار فى بعض الحالات قادنا إلى نماذج مؤسفة لمقدمات البرامج. حقا، إن الجمال عنصر له جاذبيته، ولكنه لا يمكن أن يكون إطلاقا هو المعيار رقم واحد أو إثنين فى تقييم أهلية وعمل المذيعة أو مقدمة البرامج بالذات. هناك قبل ذلك الكفاءة المهنية التى تتمثل فى التأهيل العلمى، وتوافر حد معقول من الثقافة العامة، وامتلاك مهارات الحوار، واللباقة، وتفهم مقتضيات اللياقة فى التعامل مع الضيوف...إلخ. و تلك مواصفات لا تكتسب بمجرد التعلم أو الشهادة، وإنما تتراكم عبر التجارب المختلفة. ولو أننا ألقينا نظرة على الوجوه النسائية فى بعض من أشهر المحطات الفضائية فى الولايات المتحدة وأوروبا مثلا، فسوف نلاحظ بسهولة تلك الحقيقة. إن العديد من الإعلاميات ومقدمات البرامج هناك لا يمكن تقدير أن الجمال هو صفتهن الأولى مثل كريستيان أمانبور وأوبرا وينفرى و وودى جولدبرج وروزى دونيل ...وغيرهن كثيرات ممن نطالعهن على الشاشات، لكن ما يميزهن هو الكفاءة المهنية العالية بل والمبهرة للغاية.ذلك فى تقديرى يعكس للأسف الشديد اختلافا بين ثقافتين إحداهما تتعامل مع المرأة باعتبارها ندا كاملا وحقيقيا للرجل، تقيم بمؤهلاتها العلمية وقدراتها وخبراتها المهنية...وثقافة أخرى تنظر للمرأة أولا وثانيا كأنثى...، حتى ولو رفعت شعارات زاعقة عن المساواة بين الجنسين! إننا نعرف مرحلة للإعلام المصرى كانت فيه البشرة البيضاء والشعر الأصفر عنصرا مرجحا للعمل الإعلامى، وكانت- وربما ماتزال- مسألة البدانة و النحافة أمورا حاكمة فى اختيار المذيعات و الحكم عليهن! نحن نحتاج لمعايير تعطى الأولوية للكفاءة بكل عناصرها، قبل أى معيار شكلى آخر!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمال لا يكفى أبدا الجمال لا يكفى أبدا



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon