لماذا يتفوقون

لماذا يتفوقون..؟

لماذا يتفوقون..؟

 لبنان اليوم -

لماذا يتفوقون

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

فى كلمتى صباح الأحد الماضى (18/9) عن ألمانيا عقب انتهاء فترة اقامتى هناك قلت إنها دفعتنى دفعا للمقارنة بين أحوالنا وأحوالهم وبالتالى للتساؤل: لماذا هذا الفارق الهائل بيننا وبينهم؟ وما هى أسباب هذا التفوق الكاسح الذى جعل الاقتصاد الألمانى هو الرابع على العالم، وجعل ألمانيا هى الدولة المصدرة رقم واحد عالميا، وقد كانت لدى طريقتان للاجابة عن هذا السؤال، طريقة علمية وترتبط بدراسات ما يسمى بالطابع القومى للشخصية national character وهى دراسات ازدهرت فى العالم عقب الحرب العالمية الثانية، وكانت محلا لمجادلات كثيرة لا محل لها هنا. غير اننى رجعت الى أسلوب بسيط مبنى على الخبرة المباشرة لمصريين وعرب عاشوا فى ألمانيا وسألتهم أيضا هذا السؤال الذى يندرج بدوره ضمن دراسات ما يعرف بالصورة القومية، أى كيف ينظر شعب معين الى شعب آخر...فماذا قالوا؟ قال لى أستاذ جامعى محنك عاش هناك: التفوق الالمانى يعود أولا الى الاحترام الكامل للقانون بدءا من قوانين المرور الى الضرائب! ويعود ثانيا الى احترام المؤسسات سواء أكانت مؤسسات قومية أو محلية أو خاصة...الخ. غير أن ملاحظتى المباشرة قادتنى أيضا الى اللامركزية الكبيرة والتى تتبدى فى الاستقلالية الكاملة لولايات ألمانيا فى كافة شئونها عدا الشئون القومية مثل الدفاع والسياسة الخارجية. فكل ولاية ألمانية تكاد تكون دولة فى ذاتها، وتعتز بتفردها الاقتصادى والثقافى على نحو مثير للدهشة والاعجاب معا.(ألا يلفت نظركم مثلا أن شركة مرسيدس العملاقة تصف نفسها بأنها الشركة البافارية؟) وأخيرا وعندما رجعت لملاحظات بعض العرب الذين عاشوا فى ألمانيا كان فى مقدمة ما قالوه أن الألمانى دقيق جدا فى مواعيده، حريص على اتقان عمله، لا يهتم بتعلم لغة غير الالمانية، ودود ولكنه حاد جدا ولا يعرف النكتة عادة، وهو صريح جدا ، ثم إنه أخيرا يعرف كيف يمكن أن يستمتع جيدا بحياته...هل عرفتم لماذا يتفوق الألمان...؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يتفوقون لماذا يتفوقون



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon