الحماقة

الحماقة !

الحماقة !

 لبنان اليوم -

الحماقة

بقلم : د.أسامة الغزالي حرب

ابتداء، و قبل أن أسترسل فى كلمتى اليوم، أعتذر للقارئ الكريم عن أمرين، أولهما: الحديث فى موضوع لا أعتقد إطلاقا أنه جدير بأى أولوية فى حياتنا اليوم، أى المفاضلة بين عقائدنا الدينية المختلفة، ولكنه للأسف موضوع فرض علينا فرضا، وذلك بمناسبة الحديث الذى أدلى به الشيخ سالم عبد الجليل ضمن حلقة من برنامج باسم «المسلمون يتساءلون» على قناة المحور يوم الثلاثاء الماضى (9/5)، ثانيا، استعمال كلمة «الحماقة» فى وصف سلوك عالم أزهرى، ولكنه للأسف الوصف الذى أجده صحيحا تماما.

لقد اهتممت بأن استمع إلى نص ما قاله الشيخ سالم عبد الجليل، فى الحلقة المشار إليها، ثم استمعت إلى تمسكه بما قاله فى مداخلة مع خالد صلاح على قناة النهار. ولن استطرد هنا فى تفاصيل ما قاله الشيخ عبد الجليل وتسفيهه العقيدة المسيحية، ولكنى أتحدث عن مبدأ الحوار فى العقائد أصلا، و أستعيد هنا الكلمة الواضحة البليغة لأستاذنا الشيخ الإمام د.أحمد الطيب شيخ الأزهر بأنه «لا يصح الحوار فى العقائد»، وكما قال فضيلته «مسألة الكفر اصطلاح نسبى، فإذا قلنا إن المسحيين كفار لأنهم لا يؤمنون بوحى محمد، فإن الأمر ينسحب على كمسلم لا أومن بالتثليث ولا أومن بالمسيحية، لذا أنا أعتبر كافرا بالنسبة إليهم».

لذلك فليس هناك أى مجال على الإطلاق للحوار فى العقائد فى منابر إعلامية عامة، يستمع إليها المتعلم والجاهل،لأنها ببساطة تشغلنا بمعارك وقضايا لا نحتاج لها على الإطلاق، والأدهى من ذلك أنى قرأت أيضا تصريحا للشيخ عبد الجليل يقول فيه «معنديش مشكلة لو قسيس قال للمسلمين عقيدتكم فاسدة»؟! لا يا سيدي...الشعب المصرى كله عنده مشكلة لأن تلك ليست قضيته و لن تكون أبدا ضمن أولوياته! إن تلك الواقعة تذكرنا بكل قوة بقضية تجديد الخطاب الدينى، و تدل على مدى أهميتها وحيويتها، وأن ما نحتاج إليه كوطن وكأمة هو البحث عما هو مشترك فى أهداف وقيم عقائدنا الدينية وليس البحث عن أوجه الخلاف بين أصولها !

المصدر : صحيفة الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحماقة الحماقة



GMT 09:49 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

من حقنا أن نفهم ما يدور حولنا..

GMT 09:25 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:41 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

مرحبا بالبرهان

GMT 07:32 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

دموع تيريزا ماى!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon