البطل

البطل!

البطل!

 لبنان اليوم -

البطل

بقلم : د. أسامة الغزالى حرب

لا أنسى هذا اليوم منذ خمسين عاما، 10 مارس 1969. كنت فى السنة الرابعة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، عندما أقيمت فى الظهر الجنازة العسكرية والشعبية للقائد العسكرى المصرى العظيم الفريق أول عبد المنعم رياض، الذى كان قد استشهد فى اليوم السابق, 9 مارس, فى جبهة القتال على الضفة الغربية للقناة. تدافع عشرات الألوف من المصريين إلى ميدان التحرير بقلب القاهرة ليودعوا بطلهم الشهيد فى جنازة مهيبة تقدمها جمال عبد الناصر حزينا ومتأثرا لفقد البطل الشهيد. كان الأمر بالنسبة لجيلى بالذات له مغزاه الخاص. فلقد كان هو الجيل الذى اهتز بشدة للهزيمة الساحقة المهينة أمام إسرائيل فى 1967 وكان هو الجيل الذى خرج ساخطا ومحتجا على الأحكام التى صدرت بحق القادة العسكريين الذين كانوا مسئولين عن تلك الهزيمة. كنا نرى أن تلك الأحكام لم تكن متناسبة إطلاقا مع الذنب الذى اقترفوه، فخرجنا فى مظاهرات فبراير 1968 بالتوازى مع مظاهرات عمال المصانع فى حلوان. وشكلت تلك الظروف المناخ الذى تمكن جمال عبد الناصر فى سياقه من إفساح المجال لنخبة من الضباط العظام لإعادة بناء القوات المسلحة توطئة لإزالة آثار العدوان. وكان عبد المنعم رياض فى مقدمة تلك القيادات التى أعادت بسرعة ثقتنا فى جيشنا، بتأهيلها المهنى والعلمى العالى، وروحها الوطنية العظيمة. ثم كان استشهاد عبد المنعم رياض بين زملائه وجنوده على خطوط المواجهة المتقدمة مع العدو، فى سياق حرب الاستنزاف، رمزا رائعا لذلك النمط الجديد من القادة الذين خاضوا بعد ذلك بأربع سنوات حرب أكتوبر 1973 المجيدة. ولذلك كان إصرار جماهير المصريين فى 1969 على توديع بطلهم الشهيد، الذى أصبح عن جدارة واستحقاق، رمزا لكل الشهداء من المصريين الذين قدموا, ويقدمون حتى الآن, أرواحهم فداء لحرية مصر وسلامتها، وتحقيق أمنها وأمانها.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البطل البطل



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon