غش ودرس خصوصى

غش ودرس خصوصى !

غش ودرس خصوصى !

 لبنان اليوم -

غش ودرس خصوصى

د.أسامة الغزالي حرب

مقالان مهمان قرأتهما الأسبوع الماضى بجريدة المصرى اليوم حول محنة التعليم فى بلادنا، أولهما للدكتورة درية شرف الدين بعنوان «ماذا بقى من

المدرسة» (22/7) والثانى للدكتور عبد المنعم سعيد بعنوان «عن الغش وإعادة الهيكلة» (28/7). فى الأول تعلق د. درية على أحاديث الطالبات والطلبة من اوائل الثانوية العامة التى قال فيها جميعهم إنهم لم يذهبوا للمدرسة سوى أيام قليلة فى العام كله، وانهم تلقوا تعليمهم من الدروس الخصوصية فى كل المواد؟! وعلقت د. درية قائلة «التعليم الحكومى فى حالة انهيار تام، ولن يكون لمصر مستقبل حقيقى ولا نهضة حقيقية إلا بإصلاح منظومة التعليم، إصلاحا جذريا وليس إصلاحا بالقطعة، ويجب ان يسبق- كمشروع- أى مشروع آخر». وأنا أتفق مع كل حرف كتبته د. درية. أما المقال الثانى للدكتور عبد المنعم سعيد فقد صدره بالتعليق على ما قاله أحد مسئولى التعليم الأزهرى مفسرا تدنى نسبة النجاح فى الثانوية الأزهرية إلى 28% فقط بأن ذلك حدث بسبب «منع الغش فى الامتحانات»! وقال د. سعيد أن ذلك ينطوى على اعتراف ضمنى بأن الغش كان جزءا من النظام العام للثانوية الأزهرية فى السنوات السابقة، وأن هذا النظام كان أقوى من الوازع الدينى الذى يؤكد أن «من غشنا فليس منا»!. المقالان يتعلقان بجوانب أساسية من محنة التعليم فى مصر، أي: اختفاء المدرسة، و اهتزاز قيمة ومغزى «الإمتحان». وبشكل واضح و صريح و بلا أى لبس أو تشويش: المشكلة بل الكارثة الأولى فى مصر الآن، والتى تسبق كل المشاكل هى «التعليم». وهى المشكلة التى يجب أن تحشد لمواجهتها كل الطاقات والجهود تحت شعار وبهدف بسيط و واضح هو (العودة إلى المدارس)! أى أن تكون هناك مدارس لائقة، فيها معلمون أكفاء ملتزمون، وتدرس فيها مناهج قوية وحديثة، ويقضى فيها الطلاب جل وقتهم. مدارس تشبه مدارسنا التى تعلمنا فيها، المدارس الحكومية التى تضم الغالبية الساحقة من الطلاب، وليس مدارس اللغات أو المدارس الخاصة. فإذا أمكننا ان نحقق ذلك، وأن نحقق طفرة حقيقية ملموسة فى التعليم، عندها سوف أقول إن مصر شهدت فعلا «ثورة» بالمعنى الحقيقى، وليس مجرد «انتفاضة» سياسية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غش ودرس خصوصى غش ودرس خصوصى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 11:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 22:24 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 22:07 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon