عن الإجازة

عن الإجازة !

عن الإجازة !

 لبنان اليوم -

عن الإجازة

د.أسامة الغزالي حرب

بمناسبة الإجازة التى قمت بها الأسبوع الماضى فى عطلة عيد الأضحى المبارك وانقطعت فيها عن كتابة هذا العمود، أى فى الفترة بين السبت (26/9) إلى الخميس الماضى (1/10).. خطر ببالى أن يكون حديثى الأول بعدها عن مفهوم و أهمية «الإجازة»، ولكنى قرأت كلمة بديعة للزميل «مسعود الحناوي» يوم الثلاثاء الماضى (29/9) بعنوان «الإجازة فلسفة و ثقافة قبل الراحة» يتحدث فيها عن قيمة وأهمية الإجازة بمعناها السليم كما عرفها وعاشها فى المجتمعات الأوروبية، وكيف ان تلك المجتمعات «لا تتقدم ولا تزدهر بجهد وعمل أبنائها فقط، ولكن ايضا براحاتهم وإجازاتهم وصفاء ذهنهم»... حيث يحرصون على الحصول على ثلاثة أنواع من الإجازات: سنوية، وأسبوعية، فضلا عن ساعة الراحة اليومية وسط يوم العمل. غير أن الحناوى كتب هذا المقال بمناسبة عطلة عيد الأضحى الذى هو إجازة «دينية» تعرفها أيضا المجتمعات الغربية، ومع ذلك تظل فكرة ومفهوم الأجازة قائمة ومطروحة بالمعنى الذى يقصده الحناوي. وهناك فى مصر أيضا إجازات سنوية وأسبوعية، ففضلا عن ساعات الراحة فى بعض الأنشطة، ولكن المسألة هنا: إلى أى حد تستطيع قطاعات واسعة من المواطنين ترتيب إجازاتهم السنوية والأسبوعية على نحو مخطط و مفيد كما يقصد الحناوي؟ لا شك ــ ابتداء ــ أن المصريين يسعون إلى الاستمتاع بإجازاتهم الدينية والاجتماعية على نحو يعكس عمقا حضاريا لا يمكن إغفاله، وهو ما يتبدى بوجه خاص، على سبيل المثال فى شم النسيم، ولكن هذا شيء يختلف تماما عما يقصده الحناوي، والذى يعكس فكرة أن من يعمل بشكل حقيقى هو من يستطيع أن يقوم بإجازة حقيقية وممتعة، وذلك أمر يختلف وفقا للطبقة الاجتماعية ويختلف أكثر وفقا للثقافة، فضلا بالطبع عن الإمكانات المادية. وانطباعى هو أن هناك الآن فئات واسعة متزايدة من الطبقة الوسطى المصرية، فضلا بالطبع عن الفئات العليا، أخذت تهتم بتنظيم إجازاتها على نحو يشبه ما يدعونا إليه الحناوي، وهو أمر سوف يتزايد بالضرورة مع ازدياد النمو الاقتصادى والانفتاح الثقافى ووصولهما إلى قطاعات أعرض من المجتمع المصري.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الإجازة عن الإجازة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 09:48 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الملوخية المجمدة بطريقة سهلة

GMT 01:45 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حكيم يكشف عن سبب اعتراض والده لدخوله المجال الفني

GMT 20:10 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يُقرر قضاء ليلة إضافية في النرويج بسبب الضباب

GMT 06:59 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الصحف الكويتية تبدأ الاحتجاب عن الصدور ورقيًّا كل سبت

GMT 01:17 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

صدور مذكرات ميشيل أوباما في ثلاثة ملايين نسخة بـ31 لغة

GMT 02:38 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 09:29 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

رحيل الممثل فيليب بيكر هول عن 90 عاماً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon