جهة سيادية

جهة سيادية ؟!

جهة سيادية ؟!

 لبنان اليوم -

جهة سيادية

د.أسامة الغزالي حرب

استمعت إلى المكالمة التى أجراها الإعلامى المتميز محمود سعد مع المذيعة اللامعة ريم ماجد حول واقعة منع برنامج جديد لها،

 كانت قد بدأت فى تقديمه منذ فترة قصيرة، وقالت له إن إدارة القناة التى تعمل بها ابلغتها أنها سوف توقف بث برنامجها بناء على طلب من “جهة سيادية”، وأنها لا تعرف سبب ذلك المنع! ما معنى ذلك؟ هل عدنا إلى هذا التعبير القبيح الغامض “جهة سيادية»؟ وما هى تلك «الجهة السيادية” التى تدخلت لمنع برنامج تليفزيوني؟ لقد تعودنا فى عقود غابرة قبل ثورتى 25 يناير و 30 يونيو عندما نسمع عن «الجهة السيادية» أنها غالبا المخابرات العامة، و ربما جهات “أمنية” أخري. هذا ظلم شديد و امتهان للفظ و مفهوم «السيادة»! فالدستور المصرى يستعمل كلمة السيادة أولا لوصف مصر باعتبارها دولة «ذات سيادة «كما يقول أن» السيادة للشعب» ، ثم يتحدث فى فصل كامل عن «سيادة القانون»، أى أن «السيادة» فى الدستور ترتبط بالدولة و الشعب و القانون. ولكن يبدو أن الدولة ، العميقة جدا، ما تزال مصرة على تقاليدها القديمة ، و هاهى جهات توصف بأنها سيادية تتدخل لمنع برنامج تليفزيوني! إننى أطالب تلك الجهات السيادية بأن تعلن عن نفسها و أن توضح موقفها بشجاعة ووضوح يليقان بتقاليد ينبغى ارساؤها فى دولة تسعى لأن تكون ديمقراطية! لن انزعج ابدا إذا أصدرت «الجهة السيادية» بيانا رسميا تقول فيه أنها خاطبت القناة الفلانية لإعادة النظر فى برنامج كذا لأنه يضر بأمن البلاد ، أو يسئ إلى سمعتها....إلخ ما هى المشكلة فى ذلك؟ إننا نفهم أيضا بعض الشيء فى السياسة و الأمن و الامن القومى وندرك ما قد يضر بهم! المطلوب، فى كلمة واحدة، هو الوضوح و الشفافية و العمل فى النورو تسمية الأشياء بأسمائها، المطلوب هو أن ندرك أن مصر اليوم تختلف كثيرا عن مصر ماقبل 2011 و لن تعود للوراء.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهة سيادية جهة سيادية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 09:48 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الملوخية المجمدة بطريقة سهلة

GMT 01:45 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حكيم يكشف عن سبب اعتراض والده لدخوله المجال الفني

GMT 20:10 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يُقرر قضاء ليلة إضافية في النرويج بسبب الضباب

GMT 06:59 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

الصحف الكويتية تبدأ الاحتجاب عن الصدور ورقيًّا كل سبت

GMT 01:17 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

صدور مذكرات ميشيل أوباما في ثلاثة ملايين نسخة بـ31 لغة

GMT 02:38 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 09:29 2022 الجمعة ,17 حزيران / يونيو

رحيل الممثل فيليب بيكر هول عن 90 عاماً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon