بعجر السخيف

بعجر السخيف !

بعجر السخيف !

 لبنان اليوم -

بعجر السخيف

د.أسامة الغزالى حرب

فى مرحلة الطفولة، بين سن السبعة أعوام والـ 12 عاما، والتى كانت بالنسبة لى بين عامى 1954 و1959 ظهرت مجلة سمير للأطفال عن دار الهلال (وأعتقد أنها لا تزال تصدر حتى اليوم)، وكان أبى يشتريها لى فأطالعها من الغلاف إلى الغلاف بنهم شديد، وأتابع مسلسلات ونوادر أبطالها فى ذلك الوقت (سمير وتهته، وباسل، الكشاف الشجاع المغامر، وسامبو ودقدق، والسلطان بهلول...إلخ).

غير أنه كان من تلك الشخصيات أيضا شخصية تسمى «بعجر السخيف»! ، وبعجر هذا يتفنن فى «العكننة» على الآخرين، أو هو متخصص فيما يعرف بالفصحى «التنطع» أى التزيد فى الكلام غير المفيد! (وفى الحديث الشريف:«هلك المتنطعون»، أى الغالون المتجاوزون الحدود فى أقوالهم و أفعالهم) تذكرت شخصية «بعجر السخيف» هذه وأنا أقرأ كلمة كاتبنا الكبير الأستاذ صلاح منتصر فى عموده «مجرد رأى» امس (الإثنين 15/9) متحدثا فيها عن رسالة وصلته يعترض فيها صاحبها على وصف صلاح منتصر تزاحم المواطنين على شراء شهادات الاستثمار فى مشروع قناة السويس بأنه «استفتاء على النظام القائم «، على أساس أن هذا الإقبال يشبه إقبال المواطنين من قبل على إيداع أموالهم لدى الريان و السعد»؟! وكان رد صلاح منتصر بسيطا، وهو أن ارتفاع العائد يسهم بالقطع فى جذب إسهامات المواطنين، وأن ذلك امر مشروع تماما، فضلا عن أننا إزاء مشروع حقيقى، يتابعه الرأى العام يوميا، ويزوره الموطنون، ودراسته الاقتصادية واضحة، ولا ضرر إذا عاد بفائدة مادية على المساهمين.الفارق إذن هائل بين عمليات جمع الريان و السعد لأموال المواطنين لتوظيفها فى أنشطة لا يعرفونها، وإغرائهم بأرباح هائلة مالبثت أن تناقصت و تلاشت فى كارثة «توظيف الأموال» التى أصابت مئات الألوف من المواطنين، وبين شهادات استثمار تصدرها بنوك وطنية، فى مشروع واضح للعيان ، لا شك فى ربحيته وهو قناة السويس وتوسيعها، وهو بالقطع عامل إضافى يضاف إلى الثقة فى النظام والاستفتاء عليه. هل عرفتم إذن، لماذا تذكرت فى هذا المقام شخصية «بعجر السخيف» الذى كانت تطالعنا فى مجلة «سمير»؟

 

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعجر السخيف بعجر السخيف



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon