السيسى و التعليم

السيسى و التعليم

السيسى و التعليم

 لبنان اليوم -

السيسى و التعليم

د.أسامة الغزالى حرب

تطورات وأحداث كثيرة تقع فى بلادنا هذه الأيام، تبعث على الأمل و التفاؤل بلا شك، ولكن بالنسبة لى فإن أبرز ما أثلج صدرى مؤخرا،

 وأشعرنى بالتفاؤل أكثر من أى شىء آخر كانت هى أنباء الاجتماع الذى عقده هذا الأسبوع الرئيس السيسى مع الوزير المتميز د. محمود أبو النصر، وزير التعليم، والذى ذكر أنه امتد لخمس ساعات تقريبا، وتناول قضايا التعليم الأساسية. إننى أعتقد أن «ثورة التعليم» هى المطلب رقم واحد الذى تحتاجه مصر الآن، وأن تلك الثورة يمكن أن تكون حجر الزاوية فى التغيير الجذرى الذى نأمل أن يحدث فى مصر بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو. وأقصد بالتعليم هنا، ذلك التعليم «العام» بكل فروعه، والذى يتلقاه «مجانا»! الملايين من أبناء الشعب فى آلاف المدارس الحكومية، وليس التعليم الخاص أو تعليم «اللغات» المتاح لنسبة ضئيلة من المصريين القادرين،(والذى ترد عليه عديد من الملاحظات المهمة، ولكن هذا موضوع آخر). إننى أتذكر أن الصدفة قادتنى، منذ بضع سنوات، فى أثناء أحد الإنتخابات أو الإستفتاءات التى تجرى عادة فى مقار المدارس، لأن أمر على المدارس الثلاث التى تعلمت فيها فى حى شبرا،فى خمسينيات و ستينات القرن الماضى، أى: «الأشراف» الإبتدائية، و«شبرا الإعدادية» و «التوفيقية الثانوية»، وياليتنى ما ذهبت! لقد رأيت مايشبه ثلاث «خرابات»، أين حجرة الموسيقى الواسعة والبيانو فى قلبها بالأشراف؟ أين الفصول المتعددة والنظيفة فى شبرا الإعدادية؟ أين ملعب كرة القدم الواسع فى التوفيقية و حمام السباحة الذى اشتهرت به؟ إن «أم الكوارث» التى حدثت فى عقود مبارك الأخيرة كانت هى انتهاء «المدرسة» كمؤسسة تعليمية، وانتهت معها «التربية» التى افترنت بالتعليم، وآل الأمر كله إلى عار و كارثة «الدروس الخصوصية»، التى تحول معها المعلم من شخص مهيب «كاد أن يكون رسولا!» إلى بائع متجول للدروس الخصوصية، تلاشت هيبته و تضخمت ثروته. باختصار، فإن التعليم لا يحتاج إلى «إصلاح» وإنما إلى ثورة بكل معنى الكلمة. أعلم أنها مهمة شديدة الصعوبة، ولكنها ليست مستحيلة، والأهم أنه لا مفر منها، بل إنها فى تقديرى المهمة الأساسية التى يمكن بعدها أن نصف ما حدث فى 25 يناير و30 يونيو بانه كان «ثورة» بالمعنى الحقيقى الذى يسجله التاريخ، ويعترف به العالم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسى و التعليم السيسى و التعليم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon