الإهمال القاتل

الإهمال القاتل !

الإهمال القاتل !

 لبنان اليوم -

الإهمال القاتل

د.أسامة الغزالى حرب

من قتل الشهيدين، العقيد أحمد أمين عشماوي، و المقدم محمد لطفى صباح أمس الأول (الإثنين 30/6) عند محيط قصر «الإتحادية» بالقاهرة؟ هل ترصدهما الإرهابيون و قتلوهم مباشرة؟ لا.
 هل انفجرت فيهم عبوة ناسفة كانت مخبأة فى مكان قريب منهم لا يعرفانه؟ لا. إن الإجراءات الأمنية، وعمليات المراقبة كانت سليمة بدليل أن كاميرات المراقبة فى المكان رصدت أفرادا يرتدون زى عمال نظافة قاموا بزرع العبوات الناسفة فى الجزيرة الوسطى بالشارع أمام القصر، وبناء عليه كشفت القوات الموجودة بالمنطقة مكان وجود العبوتين بالتحديد. إلى هنا وكل شيء يعمل بكفاءة. تبقى أمر واحد ، لا يفترض أنه صعب أو مستحيل، إذا تم وفق الأصول و القواعد السليمة، وهو إزالة هاتين العبوتين وإبطال مفعولهما. هنا تأتى الكارثة! الإهمال، الإهمال، الإهمال! ومما يثير الحزن والألم- وفق الروايات المتاحة- أن أول الذين أهملوا فى حق أنفسهم وأسرهم المكلومة هما الشهيدان العزيزان، عشماوى و لطفي! فكما جاء فى الأنباء فإن الشهيد العقيد أحمد أمين عشماوي، خبير المفرقعات بالداخلية كان يقوم بإبطال مفعول العبوة الناسفة بملابسه العادية دون سترة واقية أو أى شيء من هذا القبيل، ربما لفرط ثقته فى نفسه ومهاراته و خبراته المشهود له بها. والأمر نفسه ينطبق على المقدم لطفى العشرى الذى انفجرت فيه العبوة الناسفة بالطريقة نفسها تماما! غير أن كارثة الإهمال يبدو أنها تتجسد أيضا فى الرواية التى ذكرتها جريدة «المصرى اليوم» أمس (الثلاثاء 1/7) والتى تذكر أنها- أى الجريدة- تلقت بيانا بتوقيع «أجناد مصر» حول زرع القنبلتين عند الاتحادية، وأنها عندما قدمته لبعض مسئولى الداخلية استهانوا به وقالوا إنه بيان «مفبرك، وهدفه الترويع و الإرهاب». أيضا، ألم يحدث أن كاد عادل حبارة ، المتهم الرئيسى فى مجزرة رفح، مع تسعة آخرين، أن ينجحوا فى الهروب من سيارة الترحيلات بسبب إهمال الحراس، قبل أن تتمكن الشرطة من تمشيط المكان والقبض عليهم؟ الإهمال أيها السادة مرض مصرى مزمن علينا ألا «نهمل» ابدا مواجهته و مقاومته ، حكومة و شعبا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإهمال القاتل الإهمال القاتل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon