أمناء الشرطة

أمناء الشرطة

أمناء الشرطة

 لبنان اليوم -

أمناء الشرطة

د.أسامة الغزالى حرب

هل أصبح أمناء الشرطة فعلا، كما تساءل أحد المواقع الصحفية (اليوم السابع 29/8) صداعا فى رأس الداخلية؟ اعتقد أن الإجابة ربما كانت نعم، على الأقل لحد ما.

والسبب المباشر لطرح هذا السؤال الآن ليس هو فقط التهمة الموجهه لأحد "الامناء" بهتك عرض فتاة معاقة ذهنيا ب"حجز" قسم شرطة امبابة، ولكنه للأسف الشكاوى المتراكمة من سوء تصرفات بعض أمناء الشرطة، فضلا عن جريمة "الرشوة" التى كادت أن تكون إحد مقومات الصورة الذهنية لهم لدى المواطن العادى! لقد ظهر نظام "أمناء الشرطة" على يد وزير الداخلية السابق"شعراوى جمعة" فى عام 1967 مستهدفا إيجاد فئة وسيطة من رجال الشرطة، ليسوا ضباطا، وليسوا جنودا و "صف ضباط" ، ولكنهم فئة بين هؤلاء و أولئك ويتخرجون من معهد خاص بإعدادهم. ولكن لا شك أن "عقدة" المقارنة بالضباط، والتطلع للإنتقال لسلك الضباط، تلازمت مع وجود ذلك النظام منذ يومه الأول! أو بتعبير أدق عقدة "الهوية". وأحد الملاحظات الطريفة هنا أنه عندما غنت سعاد حسنى أغنيتها الشهيرة "ياواد يا تقيل" التى ألفها صلاح جاهين، والتى تقول فى أحد مقاطعها "ماتقولش أمين شرطة اسم الله واللا دبلوماسى" احتفى بها كثيرا أمناء الشرطة ، ولكن ذلك أسهم فى تلك "اللخبطة"  وغموض الهوية لدى أولئك الشباب، الذين كانوا بحكم مؤهلهم و قواعد عملهم بعيدين عن سلك الضباط، إلا بعد فترة طويلة من العمل كأمناء. وعلى أية حال ، فلا شك أن امناء الشرطة أصبحوا أحد الأعمدة الأساسية للنشاط الشرطى، سواء فى داخل الأقسام او خارجها، ولكنهم ايضا- نتيجة عوامل كثيرة ومعقدة، اجتماعية و نفسية وإقتصادية، أصبحوا مشكلة فى ذاتها (ولاحظ مثلا كيف تكتل أمناء الشرطة- وفقما جاء بالأنباء- فى واقعة إتهام أحدهم بهتك عرض الفتاة المعوقة- دفاعا عنه، ورفضهم التحقيق معه؟!)

لذلك، لا مفر من التذكير بالقواعد المهنية الواجب خضوعهم لها، والفصل الكامل بين المسار المهنى لضابط الشرطة، والمسار المهنى لأمين الشرطة، على نحو نحو يتسق مع مؤهلات ومهام "الأمناء" ويشبع طموحاتهم المشروعة على نحو مرض لهم، وفى ظل الإحترام الصارم، و الواجب، للقانون!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمناء الشرطة أمناء الشرطة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:36 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:08 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 15:16 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

شركة نيسان تطلق طراز نيسان Z الرياضي لعام 2023

GMT 06:31 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أبرز التوقعات لبرج "العذراء" في شهر يناير 2025

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم

GMT 23:54 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

مؤشرات تدل على تأخر نمو الأطفال تعرفي عليها

GMT 09:03 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف مناطق متفرقة شرقي غزة

GMT 14:12 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

نسبة الشر في الأبراج الفلكية وأسرار الجانب المظلم لكل برج
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon