مملكة داعش البترولية

مملكة داعش البترولية

مملكة داعش البترولية

 لبنان اليوم -

مملكة داعش البترولية

مكرم محمد أحمد

رغم الغارات التى شنتها الطائرات الامريكية قبل عدة أسابيع على عدد من حقول النفط التى تديرها داعش فى كل من سوريا والعراق،

لاتزال داعش استنادا الى تحقيق صحفى مهم نشرته صحيفة الجارديان البريطانية تسيطر على ستة حقول فى البلدين، ثلاثة منها فى العراق، تبيع نفطها فى السوق السوداء الى كردستان التى تعيد بيعه الى تركيا وايران وسوريا بأسعار لا تتجاوز نصف أسعار السوق العالمية، الامر الذى يحقق لداعش دخلا ضخما يتجاوز المائة مليون دولار، يمكنها من دفع أجور المقاتلين القادمين من كل فج بمعدل يتراوح ما بين 350 و500 دولار للمقاتل فى الشهر الواحد!

وقليلا ما تقدم الطائرات الامريكية على قصف طوابير الشاحنات التى تحمل نفط داعش، وتمر عبر نقاط التفتيش فى كردستان العراق لقاء 650 دولارا لكل شاحنة لتصل الى أسواق البيع السوداء، وفى تقدير الخبراء أن النفط المهرب من الحقول الستة التى تديرها داعش يصل الى حدود 25 ألف برميل يوميا، تساوى 3 ألاف طن يتم تهريبها الى تركيا وايران بينما تشترى سوريا جزءا من نفطها المسروق لانه أقل سعرا!

ولا يبدو واضحا حتى الآن السبب الحقيقى الذى يجعل واشنطن أقل اهتماما بضرورة منع داعش من السيطرة على هذه الحقول الستة التى يقع جميعها فى مناطق صحراوية مكشوفة يسهل قصفها!، ولماذا لا توجه الطائرات الامريكية عمليات القصف الى طوابير الشاحنات الضخمة التى تسافر على طرق مكشوفة فى شمال العراق، وتمر بنقاط تفتيش كردية عديدة، خاصة أن عائد هذا النفط يجعل داعش أكثر منظمة ارهابية ثروة وقدرة على تجنيد المقاتلين، وشراء ولاء المنظمات الارهابية الصغيرة التى كانت تتبع تنظيم القاعدة!

وما من شك أن تقليص قدرة داعش المالية وتجفيف منابعها يشكل واحدا من أهم العوامل التى تساعد على حصارها وتصفيتها، لكن يبدو أن واشنطن لا تتعجل تقويض داعش أو هزيمتها، لان داعش لا تزال تخدم أهدافا أمريكية عديدة أولها ابتزاز دول الخليج وتخويفها!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مملكة داعش البترولية مملكة داعش البترولية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:00 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

أبيوسف يعود بحفل جديد في الجريك كامبس الجمعة القادمة

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 21:09 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

القماش الجينز يهيمن على الموضة لصيف 2023

GMT 07:03 2013 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

بريطانيا تقترح تسديد الخريجين قروضهم مبكرًا

GMT 20:18 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق الجينز مع البلوزات لحفلات الصيف

GMT 02:57 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

"حروف ومطر" أمسية شعرية في الرابطة الثقافية طرابلس اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon