مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر

مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر!

مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر!

 لبنان اليوم -

مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر

مكرم محمد أحمد

اذا صحت الأنباء بأن اسرائيل يمكن أن تطلق عام 2017 مركبة فضاء الى القمر تستطيع أن تستكشف مساحة 500 متر مربع من أراضيه، وترسل صورا عالية الدقة لسطح القمر، وتحلل بعض عينات تربته،

 فذلك يعنى بالفعل، نجاح اسرائيل فى تحقيق خطوة عملاقة تؤكد تقدمها الاستراتيجى والعلمى، وتجعلها الدولة السادسة فى العالم بعد أمريكا وروسيا واليابان والصين والهند التى ترسل مركبة فضاء الى القمر!، فضلا عن آثارها الاستراتيجية والعسكرية الواسعة على الشرق الأوسط بأكمله!

وما يدعو الى التأمل العميق، ليس فقط تنوع فريق العمل الذى يواصل جهده على امتداد 8 سنوات من أجل تحقيق هذا الانجاز فى سرية فائقة، ولكن قيام ثلاثة اتحادات خاصة تنتمى الى القطاع الخاص بتمويل المشروع وتنفيذه تحت الاشراف العلمى للدولة. وشتان بين هذه الصورة وما يحدث فى عالمنا العربى من فتن وحروب ومعارك صغيرة تستنزف جهد الجميع فيما لا طائل منه، وتنشغل بتنافس غير محمود على تنفيذ سياسات أغلبها مملاة من الخارج، لا تخدم التقدم ولا تحقق تحسين جودة حياة المواطنين ولا تعزز الحكم الرشيد!..، ومع الأسف فان الجزء الأكبر من نجاح اسرائيل يعود الى خيبتنا العربية وحساباتنا القاصرة وغياب الوعى بالصالح العربى العام، لأن العرب يملكون الكثير من الطاقات.

كان يمكن للعرب أن يحشدوا طاقاتهم فى صنع سيارة عربية يجرى تصنيع أجزائها فى بقاع متفرقة من العالم العربى، لكنهم لم يفعلوا!، وكان يمكن أن يحشدوا طاقاتهم فى رفع نسبة المكون المحلى فى صناعات أساسية يحتاجونها مثل محطات تحلية مياه البحر ومحطات الكهرباء النووية واستنباط سلالات نباتية تلائم ظروفهم المناخية، لكنهم لم يفعلوا لأنهم يؤثرون أن يكونوا مجرد أسواق لصناعات الخارج وبضائعه.

وبرغم أن اسرائيل ليست أقل انشغالا بمشاكل عديدة تتعلق بأمنها الوطنى وعلاقاتها مع الفلسطينيين وصراعاتها الداخلية بين اليهود الشرقيين واليهود الغربيين، الا أن ذلك لم يشغلها عن التفكير فى المستقبل الذى يكاد يكون الهم الأساسى والأول لدولة اسرائيل ، وذلك فى حد ذاته دلالة مهمة على حسن التنظيم الداخلى الذى يساوق بين مسارات عديدة مختلفة يصب جميعها فى الصالح الوطنى العام.

فهل يفيق العرب من نومهم العميق على رؤية مركبة الفضاء الاسرائيلية فوق سطح القمر، أم أن ريما سوف تظل على عاداتها القديمة تخاصم العلم والمستقبل والغد لتبقى غارقة فى مستنقع خلافاتها الصغيرة؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر مركبة فضاء إسرائيلية على سطح القمر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon