مخاطر تهميش سنة العراق

مخاطر تهميش سنة العراق!

مخاطر تهميش سنة العراق!

 لبنان اليوم -

مخاطر تهميش سنة العراق

مكرم محمد أحمد

لن يعود الاستقرار إلى العراق، ولن تنحسر سلطة داعش التى تغطى أكثر من ثلث مساحته، ولن تتحسن قدرة الجيش العراقى على مواجهة الارهاب،

 ما لم تنته كل مظاهر التهميش التى يعانى منها سنة العراق، التى بلغت ذروتها خلال فترة حكم رئيس الوزاء السابق نورى المالكى الذى عامل سنة العراق بقسوة بالغة، وأصرعلى تهميش مصالحهم واستبعادهم ومطاردة قياداتهم، رغم الدور الذى لعبته عشائر السنة فى طرد تنظيم القاعدة من ولايات الوسط، الانبار وديالى وصلاح الدين، عندما شكلت عشائر السنة فى هذه المناطق قوات الحرس الوطنى المسماة بقوات الصحوة عام 2008، ونجحت فى تنظيف ولايات الوسط من جميع خلايا القاعدة وطردتها خارج الولايات الثلاث، لكن رئيس الوزراء رفض ان يضم كتائب الصحوة إلى الجيش العراقى كى لايختل توازنه الطائفي، ويحافظ على سيطرة الشيعة العددية على الامن والقوات المسلحة!.

وما من شك ان القسمة الطائفية داخل الجيش العراقى كانت واحدا من أهم الاسباب التى افقدت الجيش جاهزيته،وألزمته مغادرة مواقعه وترك اسلحته لصالح داعش فى مدينة الموصل!، رغم الانفاق الضخم على تدريب الجيش وتسليحه الذى تجاوزت قيمته 25 بليون دولارا واستغرق أكثر من ثمانية أعوام، وما لم يتم اصلاح هذا الخلل وادماج السنة فى الحياة السياسية من جديد لتصبح جزءا من شرعية الحكم، واشراكها فى بناء جيش العراق الذى تشكل الشيعة 90% من أعداده، فسوف يبقى الحال على ماهو عليه، ويظل الجيش عاجزا عن حماية وحدة الدولة والارض العراقية، وتزداد حكومة بغداد اعتمادا على المليشيات الشيعية لحماية الامن الوطني!.

وأظن ان الجميع يعرف ان نصف عشائر السنة لاتزال تقف على الحياد فى الحرب التى تشنها داعش بسبب تهميش مصالحهم، فى الوقت الذى تشن فيه داعش عملياتها الهجومية على عشائر السنة التى تفكر فى إعادة بناء قوات الصحوة إلى حد قتل 250 من عشائر الانبار فى مذبحة دامية، ومع الاسف لايزال رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادى يتردد فى انهاء كل صور التهميش ضد السنة، يتقدم خطوة ويتراجع خطوتين إلى الوراء خوفا من غضب شيعة العراق.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر تهميش سنة العراق مخاطر تهميش سنة العراق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon