لماذا يضرب الإرهاب تونس

لماذا يضرب الإرهاب تونس؟

لماذا يضرب الإرهاب تونس؟

 لبنان اليوم -

لماذا يضرب الإرهاب تونس

مكرم محمد أحمد

يثبت الهجوم المرعب على المتحف الوطنى فى تونس الذى ادى إلى مقتل 20 سائحا أجنبيا وثلاثة تونسيين،وأحدث ضررا بالغا بالسياحة التى تكاد تكون أهم موارد تونس الاقتصادية، واكثرها اسهاما فى الناتج الوطني،

 وقدرة على توليد فرص عمل جديدة فى بلد جاوزت فيه بطالة الشباب ارقاما قياسية،ان الارهاب لايحتاج إلى اسباب ومسوغات لتبرير جرائمه الوحشية، وانه يضرب حيث يستطيع دون حساب، ويسرى كالوباء يعبر الحدود مثل النار فى الهشيم، يستحيل استيعابه والتصالح معه، ويكاد يكون حله الاوحد اعلان الحرب عليه إلى ان يرفع راية الاستسلام.

لان أس الفساد وسببه الاعظم الخلط بين الدين والسياسة، ورغبة الفقيه فى ان يرث الحكم،وتصنيف المواطنين إلى معسكر للايمان ومعسكر للكفر، ووجد حاضنة أساسية تملك وجهين، وجه معتدل يستهدف جذب النظارة، وآخر يستبيح قتل المسلم وغير المسلم من أجل الوصول إلى السلطة، وفى الكثير من الاحيان من اجل تحصيل المزيد من الشهرة كما تفعل داعش!.

لقد كان الجميع يتوقع ان تنعم تونس بقدر من الامن والاستقرار لوجود جماعة الاخوان المسلمين طرفا فى الحكم، بدعوى ان دمج الجماعة فى الحياة السياسية للمجتمع هو الحل الامثل للقضاء على التطرف والارهاب، ومع الاسف لم يتحقق شىء من ذلك لا فى مصر ولا فى تونس!، على العكس تكشف أخيرا ان جماعة الاخوان تستشعر امنها فى ظل وجود قوى أكثر تطرفا!، ترى الجماعة وجودها أمرا ضروريا من أجل كبح جماح التيار العلمانى وتخويف دعاة الدولة المدنية!، وكثير ما تسعى الجماعة لاستخدام هذه القوى هراوة ثقيلة وعامل ردع يثبت أوضاعها فى المجتمع خاصة إذا توافرت فرص التنسيق وتوزيع الادوار على نحو سري.

صحيح ان حزب النهضة التونسى الذى يتمتع بذكاء عملى وقدرة واسعة على التكتيك والمناورة أدان بوضوح قاطع جريمة المتحف الوطني، وطالب بتشديد العقوبات على مرتكبيها، لكن القضية فى جوهرها ان مرتكبى جريمة المتحف تربوا فى احضان الجماعة!، وتدربوا فى معسكرات داعش فى ليبيا، وعادوا إلى تونس لارتكاب جريمتهم ، فى إطار التلازم الشديد بين وجود الجماعة ووجود قوى التطرف،لان الاصل واحد ولان الجميع خرجوا من تحت المعطف ذاته.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يضرب الإرهاب تونس لماذا يضرب الإرهاب تونس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon