لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين

لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين؟!

لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين؟!

 لبنان اليوم -

لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين

مكرم محمد أحمد

لماذا يصر الرئيس الامريكى أوباما على ان يرفض عرض الرئيس الروسى بوتين بأمكان تعاونهما المشترك من اجل القضاء على تنظيم داعش فى سوريا!، ولماذا يهمل اقتراحه بأمكانية ان يتفق الاثنان على اولوية الاهداف الداعشية التى ينبغى التركيز عليها، بدلا من تركيز واشنطن كل جهودها على اتهام العملية الروسية بانها تستهدف الجماعات المسلحة المعتدلة المعارضة للرئيس بشار الاسد ذات الصلة الوثيقة بواشنطن بأكثر مما تستهدف داعش ، رغم ان هذه الجماعات جد محدودة قياسا على حلفائها من جبهة النصرة وجيش الفتح الذى ينتمى غالبيتهم، إلى تنظيم القاعدة.

الجواب الجاهز لدى الامريكيين ردا على هذه الاسئلة، ان الاولوية ينبغى ان تكون لاقصاء الرئيس بشار الاسد عن الحكم لانه لا ينبغى ان يكون له دور فى مستقبل سوريا..، وبدون موافقة الروس المسبقة على هذا المطلب الامريكى سوف يظل التعاون مع موسكو لانهاء الازمة السورية امرا مرفوضا!، باستثناء بعض الاجراءات الفنية التى تمنع وقوع صدام بطريق الخطأ بين الطائرات الروسية وقوات التحالف الغربي!..، ولهذه الاسباب رفض الرئيس الامريكى أيضا استقبال وفد روسى برئاسة مديفيديف رئيس الوزراء كما رفض ارسال وفد أمريكى إلى موسكو!.

لكن واشنطن تعرف جيدا ان ما يبقى على الرئيس السورى بشار الاسد ليس مساندة موسكو بقدر حالة الهلع والخوف التى تسيطر على بقايا الشعب السورى بما فى ذلك سنة دمشق وتجمعات المسيحيين والعلويين والدروز خوفا من ان يرث حكم بشار الاسد هذه الجماعات المتناحرة المتحاربة التى ينتمى معظمها إلى تنظيم القاعدة، فى غيبة وجود بديل حقيقى يقدر على الحفاظ على استقرار الدولة السورية تطمئن له هذه الاقليات المتعددة، فضلا عن ان سيطرة هذه الجماعات على مستقبل سوريا بعد سقوط الاسد لن تضمن عودة الامن والاستقرار، على العكس سوف يزداد حجم الكارثة الانسانية بسبب الصراعات الداخلية التى تدفع هذه الجماعات إلى ان يحارب بعضها بعضا على امل ان تنفرد احداها بالسلطة!.

ولو ان السوريين اطمأنوا إلى وجود بديل حقيقى يضمن الحفاظ على استقرار الدولة السورية ووحدتها، لسقط بشار الاسد مثل اوراق الخريف دون حاجة إلى توصية أمريكية ومهما يكن حجم الدعم الروسى له..، ومع الاسف لا يكرس المجتمع الدولى جهوده من اجل أنهاء الحرب الاهلية السورية ومنع الامدادات عن كل الاطراف وطمأنة السوريين إلى مستقبل أكثر امنا واستقرارا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين لماذا يرفض أوباما التعاون مع بوتين



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 08:19 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

أمـيركـــا ... تــترنـــح
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon