لا يكفي لسد ثقوب الفساد

لا يكفي لسد ثقوب الفساد!

لا يكفي لسد ثقوب الفساد!

 لبنان اليوم -

لا يكفي لسد ثقوب الفساد

مكرم محمد أحمد

لا يكفى لسد ثقوب الفساد إسقاط الاجل الزمنى المحدد لدعاوى الفساد،كما أوصت ملاحظات المستشار الجليل الرشيدى فى حيثات حكم البراءة الذى صدر لصالح الرئيس الاسبق حسنى مبارك، وبرغم أهمية إلغاء مبدأ التقادم فى نظر قضايا الفساد الذى يمكن الموظف العام من الافلات من العقوبة بسبب انتهاء الاجل القانونى للدعوى.

الا أن الخطوة الأكثر أهمية التى ينبغى أن تسبق ذلك تتمثل فى ضرورة وجود نص قانونى واضح ومباشر، يعاقب كل مسئول يتراخى فى تحقيق قضايا الفساد، سواء فى نطاق تحقيقات الشرطة أو النيابة العامة أو أى من أجهزة الرقابة، بهدف أن تبقى القضايا حبيسة الادراج لا يتم تقديمها للمحاكمة بدعاوى عدم الملاءمة السياسية، أو سوء التوقيت أو أية ذرائع أخرى تستهدف مساعدة المتهم على الافلات من حكم القانون لأسباب اجرائية لا علاقة لها بثبوت الاتهام أوعدمه!

و لو أن القانون المصرى يعاقب كل من يتواطأ أو يتراخى فى متابعة تحقيقات الشرطة أو النيابة العامة أو أجهزة الرقابة كما تفعل اسرائيل، لانعدم تماما وجود قضايا فساد فى ادراج المسئولين تنتظر انتهاء الاجل القانونى لاقامة الدعوى!

ويدخل ضمن سد ثقوب الفساد اعلان النيابة العامة أسباب حفظ قضايا الفساد و السماح بالطعن علي قراراتها، أوالزام أجهزة الرقابة، وأولها الجهاز المركزى للمحاسبات تنفيذ قرارات النائب العام دون تعليق مسئولية حفظ التحقيق فى رقبة المتهم، والزامه تقديم أسباب الحفظ التى ربما تمتنع النيابة العامة عن اعلانها، الأمر الذى يؤدى الى تعطيل مصالح الناس وتحميلهم ما لا طاقة لهم به، فى ظل الخلاف الراهن بين النيابة والقضاء والجهاز المركزى للمحاسبات الذى يعطل مصالح كثيرة دون أى مسوغ قانونى..،وأعتقد أن عرض التعديلات المقترحة على قوانين حماية المال العام و مناهضة الفساد لنقاش مجتمعى واسع يمكن أن يساعد على سد الثغرات القانونية، ويغلق كثيرا من الثقوب التى يتسرب منها الفساد، وتمكن الفاسدين من الافلات من حكم القانون لاسباب محض اجرائية لا علاقة لها بثبوت الاتهام أو عدمه.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يكفي لسد ثقوب الفساد لا يكفي لسد ثقوب الفساد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon