فزاعة الحزب الوطني

فزاعة الحزب الوطني

فزاعة الحزب الوطني

 لبنان اليوم -

فزاعة الحزب الوطني

مكرم محمد أحمد

مع الأسف تصطنع بعض قوى الثورة لنفسها فزاعات تبالغ فى تضخيم أخطارها باعتبارها ثورة مضادة، تتآمر على ثورتى 25يناير و30 يونيو، دون أن يكون لهذه الفزاعات وجود حقيقى على أرض الواقع يقدر على تحقيق هذه المهمة!، ودون كثير اعتبار أو تقدير لقدرة المصريين على التمييز بين الطيب والخبيث رغم أنهم أسقطوا نظامين للحكم فى غضون ثلاثة أعوام.

ورغم أن الوضع الراهن فى مصر يملى على الجميع ضرورة الحفاظ على أوسع قدر ممكن من وحدة الصف فى مواجهة تحالف جماعة الاخوان المسلمين وجماعات الارهاب، سواء فى ذلك تنظيم القاعدة أو تنظيم داعش، وأيا كانت المسميات التى تحملها هذه المنظمات، وبينها تنظيم أنصار بيت المقدس الذى يعيث فسادا فى سيناء، وتنظيم السلفية الجهادية الذى دعا الى تظاهرات 28 نوفمبر المسلحة، وتنظيم أنصار الشريعة الذى يعمل داخل ليبيا ويهدد أمن مصر على حدودها الغربية.

وتتجسد الفزاعة الجديدة فى قوى الحزب الوطنى التى يتوقع البعض ان تنقض على الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد صدور حكم البراءة للرئيس الأسبق مبارك لتعيد الثورة المضادة الى مقاعد البرلمان والحكم، مع علم الجميع باستحالة عودة مبارك واستحالة عودة حزبه الذى اندثر تماما واختفى معظم رموزه، وذابت كما يذوب فص ملح فى الماء تنشد أمنها وسلامتها بأكثر من العودة مرة أخرى الى دائرة الاضواء، وان كان بينهم شخوص محترمون و أكفاء أفاد وجودهم مصر قبل أن يفيد مبارك!

صحيح أن هناك بعض القوى الاجتماعية التى تنتمى الى عصبيات تقليدية وعائلات متنفذة فى ريف وصعيد مصر، فضلا عن كبار الملاك وأصحاب الأعمال كانوا ضمن قوى الحزب الوطنى باعتباره حزبا حاكما صونا لمصالحهم، لكن هذه القوى اعتادت أن تنقل ولاءها الى أى حكم جديد صونا لهذه المصالح، وأظن أنهم موجودون فى كل عصر وتاريخ، وفى كل نظم العالم السياسية ديمقراطية أو شمولية، همهم الأول الحفاظ على مصالحهم، وربما ينحصر خطر هؤلاء فى قدرتهم المالية على شراء أصوات الناخبين، لكنهم أشد جبنا من اختراق القواعد المرعية متى كانت الدولة حاضرة وقوية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فزاعة الحزب الوطني فزاعة الحزب الوطني



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon