السلفيون  هاجس المصريين الأول

السلفيون .. هاجس المصريين الأول

السلفيون .. هاجس المصريين الأول

 لبنان اليوم -

السلفيون  هاجس المصريين الأول

مكرم محمد أحمد

يكاد يكون السلفيون الهاجس الأساسى الذى يشغل بال معظم المصريين والانتخابات البرلمانية على الأبواب خاصة ان السلفيين يبالغون كثيرا فى تقدير أعدادهم، ويروجون لأنهم القوة السياسية الأكثر عددا، فى غيبة الحزب الوطنى وجماعة الإخوان، التى يمكن ان تحوز أغلبية مقاعد البرلمان القادم!، ويعتقدون أنهم الورثة الطبيعيون لجماعة الإخوان المسلمين التى اسقطها الشعب المصرى من حساباته، ويمكن أن يلعبوا دور الحصان الأسود فى الانتخابات البرلمانية القادمة إذا نجحوا فى تمييز مواقفهم السياسية عن مواقف جماعة الإخوان!، وتمكنوا من تهدئة خواطر الحكم، وكسب ثقته بالتأكيد المستمر على انحيازهم للرئيس السيسى!.

وبرغم الحملات القاسية التى يشنها قادة السلفيين على جماعة الإخوان المسلمين، وتنصلهم العلنى من أية وشائج تربطهم بالجماعة بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، لم ينجح السلفيون فى كسب ثقة المصريين الذين يتشككون كثيرا فى كل صور الخلط بين الدين والسياسة، ويعتقدون أن السلفيين ربما يكونون أشد خطرا من جماعة الاخوان، خاصة أن الحبل الصرى لجماعة السلفيين يمتد خارج حدود مصر .

وبرغم ان السلفيين نجحوا فى عقد عدد من المؤتمرات فى بعض عواصم الوجه البحرى كشفت عن قدرة حشد عالية، إلا أن اسراف السلفيين فى فتاواهم الغريبة ومبالغاتهم الكثيرة فى تضخيم احجامهم ومعاداتهم الواضحة لقضية تقدم المرأة، يجعلهم موضع شكوك كل القوى الجديدة فى المجتمع، فضلا عن انغلاقهم على انفسهم وانعدام الحوار بينهم وبين قوى الأحزاب المدنية، الأمر الذى ساعد على ايجاد تيار واسع غير صديق، يعتبر السلفيين حزبا دينيا لا مكان له فى الحياة السياسية طبقا للدستور..، وما من شك أن العوار الذى أصاب معظم تيارات الإسلام السياسى نتيجة فشل جماعة الإخوان الذريع اصاب السلفيين الذين يواجهون تناميا متزايدا فى الوعى المصرى، يحذر من خطورة سيطرتهم على الحياة السياسية فى مصر..، ويبدو أن الحملة التى يقودها بعض من شباب مصر ضد السلفيين تحقق نجاحا مطردا يمكن أن يتنامى، لو ان هذه المجموعات الشابة التزمت أدب الحوار واتبعت الأساليب ذاتها التى اتبعتها حركة تمرد فى حملتها على جماعة الإخوان المسلمين .

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفيون  هاجس المصريين الأول السلفيون  هاجس المصريين الأول



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:25 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 13:37 2020 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

تعرفي على طريقة عمل الكريب الحلو بالوصفة الأصلية

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:17 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

مكياج عروس وردي مميز لعروس 2021

GMT 08:19 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

أمـيركـــا ... تــترنـــح
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon