هل تشتعل الحرب فى غزة

هل تشتعل الحرب فى غزة ؟

هل تشتعل الحرب فى غزة ؟

 لبنان اليوم -

هل تشتعل الحرب فى غزة

بقلم : مكرم محمد أحمد

حذرت صحيفة هاآرتس على لسان رئيس أركان حرب القوات الإسرائيلية جادى إيزنكوت خلال جلسة حكومة إسرائيل قبل يومين من أن قطاع غزة على حافة الانهيار بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة فى القطاع نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وتفاقم مشكلات البطالة وزيادة حالة الإحباط بسبب تعثر جهود المصالحة الوطنية بين فتح وحماس، وعرض رئيس الأركان الإسرائيلى خلال جلسة مجلس وزراء إسرائيل السيناريوهات المحتملة عقب تدهور الأوضاع فى القطاع، أخطرها تزايد حجم تظاهرات الفلسطينيين عند السياج الحدودى مع إسرائيل، وزيادة فرص الصدام بين الأمن الإسرائيلى والفلسطينيين، واحتمال وقوع حوادث دامية تدفع الفلسطينيين إلى اجتياح الحدود لأنه حتى وقت قريب كانت تدخل القطاع ما بين 800 و 1200 شاحنة تحمل الغذاء والمؤن هبطت أخيراً إلى حدود 300 شاحنة بما زاد الأوضاع سوءاً وأدى إلى تزايد عدد المتظاهرين عند السياج الحدودى، ويزيد من سوء الوضع تجميد واشنطن المساعدات الأمريكية التى كانت تحصل عليها وكالة غوث اللاجئين أدى إلى تفاقم سوء الأوضاع فى القطاع.

وثمة أنباء عن مصادر عربية بأن قطاع غزة يستعد لمواجهة مع إسرائيل فى غضون بضعة أيام وأن الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس تستعد للمواجهة فى مدى الساعات أو الأيام القليلة المقبلة ، وأن الخطر واقع لا محالة بنسبة تصل إلى 95 فى المائة، وأن الجناح العسكرى لحماس والفصائل الأخرى أعلنت درجة الاستعداد القصوى وأخلت معظم مقارها ونشرت حواجز أمنية وشرطية على امتداد القطاع تحسباً لأى طارئ.

ورغم أن يحيى السنوار رئيس المكتب السياسى لقطاع غزة يعتقد أن معظم هذه التخوفات مصدرها أن إسرائيل تجرى الآن تدريبات ومناورات على امتداد حدودها مع القطاع، وثمة من يعتقدون أن إسرائيل قد تستغل هذه المناورات لشن عملية عسكرية فى قطاع غزة فى إطار حملة من الضغوط الإسرائيلية المتزايدة على سكان القطاع، شملت هدم فصلين دراسيين فى قرية أبو نوار بدعوى أن الفصلين بُنيا دون تصاريح مناسبة، على خلاف قرار المحكمة العليا الإسرائيلية التى أمرت العام الماضى بعدم هدم الفصلين، كما هاجم أمس المبعوث الأمريكى لعملية السلام جرينبلات حماس مندداً بأنها لا تبذل جهداً كافياً لتحسين حياة سكان القطاع الذين تطمع فى حكمهم، وعوضاً عن ذلك تختار حماس زيادة التوتر والتصعيد والتسبب فى معاناة سكان القطاع، يساعدها على ذلك مساعدات إيران إلى القطاع التى تبلغ مائة مليون دولار تستخدمها حماس فى شراء السلاح وبناء الأنفاق.

ولا يعرف بعد أسباب الهجوم الإسرائيلى على حماس التى تلتزم التهدئة توافقاً مع اتجاهات إسرائيلية ترى أن الوقت ليس مناسباً للتصعيد لأن الأولوية ينبغى أن تكون لمعالجة بعض مشكلات القطاع الأساسية مثل انقطاع المساعدات الأمريكية عن وكالة غوث اللاجئين التى تقدم خدمات مهمة للاجئين الفلسطينيين وتحسين خدمات المياة والكهرباء التى تنقطع معظم ساعات النهار، وتخفيف وقع الحصار والمقاطعة، وإحياء جهود المصالحة مع فتح خاصة أن حرباً جديدة على غزة سوف تسفر عن المزيد من التدمير والموت دون أن تأتى بجديد!

وأغلب الظن أن الضغوط الإسرائيلية على القطاع الآن تتعلق بمحاولات الإسرائيليين تليين موقف حماس من قضية تبادل الأسرى، حيث تطالب إسرائيل بإعادة رفات الجندى الإسرائيلى جولدين وإطلاق سراح زميله منجستو مع اثنين آخرين من عرب إسرائيل، لكن الدرس المستفاد من تصاعد التوتر فى قطاع غزة أن سياسات الرئيس الأمريكى ترامب فى عقاب الفلسطينيين ـ إنهم غاضبون من قرار القدس ــ سياسات فاشلة تعكس غطرسة القوة التى فقدت حكمة القرار، وبدلاً من التهدئة تصر على أن تصب المزيد من الزيت على نار مشتعلة.

المصدر :جريدة الأهرام

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تشتعل الحرب فى غزة هل تشتعل الحرب فى غزة



GMT 19:29 2024 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

ما يملكه الضعفاء

GMT 11:41 2024 الإثنين ,18 آذار/ مارس

نقطة انقلاب في واشنطن

GMT 20:21 2024 السبت ,16 آذار/ مارس

ما بعد غزة كما ما بعد السويس

GMT 17:53 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon