أردوغان يستكمل ديكتاتوريته

أردوغان يستكمل ديكتاتوريته!

أردوغان يستكمل ديكتاتوريته!

 لبنان اليوم -

أردوغان يستكمل ديكتاتوريته

بقلم : مكرم محمد أحمد

بعد اسابيع من النقاش العنيف داخل البرلمان التركي الذي وصل إلي حد الاشتباك بالايدي وتقاذف المقاعد وزجاجات المياه بين نواب حزب العدالة والتنمية ونواب المعارضة التركية، وافق البرلمان علي مشروع قانون يغير نظام الحكم من النظام البرلماني إلي النظام الرئاسي، ويمنح سلطات شبه مطلقة للرئيس التركي رجب الطيب اردوغان تمكنه من حل مجلس النواب والغاء وظيفة رئيس الوزراء واصدار مراسم جمهورية لها قوة القانون!، واثر موافقة البرلمان علي مشروع القانون دعا اردوغان قادة حزب العدالة والتنمية إلي العمل ليل نهار من اجل حشد التأييد الشعبي لمشروع القانون الذي سوف يتم الاستفتاء عليه في نهاية مارس المقبل بدعوي ان البلاد تواجه تحديات ضخمة تتطلب اطلاق يد الرئيس ضد البيروقراطية وتمكينه من الحفاظ علي النظام العام، بينما تؤكد احزاب المعارضة ان الهدف الاوحد للقانون الجديد هو توسيع سلطات الرئيس بما يمكنه من ان يكون حاكما مطلقا يقضي علي المعارضة ويحاصر حريات الرأي والتعبير ويلقي بخصومه في المعتقلات والسجون اتصالا مع ممارساته اثر الانقلاب العسكري الفاشل التي أتاحت له فرصة تصفية خصومه السياسيين وطرد آلاف العسكريين والمدنيين من وظائفهم.

ويواجه اردوغان الذي تولي الرئاسة عام2014 بعد 11عاما قضاها رئيسا للوزراء تزايد جرائم الارهاب التي تزلزل استقرار تركيا، سواء علي يد الجماعات الكردية التي نجحت في اختراق العديد من المدن وتفجيرها ليسقط العشرات من القتلي والجرحي، كما يواجه حربا ضروسا يخوضها تنظيم داعش ضد اردوغان انتقاما من انقلابه علي داعش اخيرا، بعد فترة تعاون طويلة فتح خلالها اردوغان حدود تركيا علي مصاريعها لتمرير الاسلحة وآلاف المقاتلين الذين جاءوا من كل أصقاع الدنيا ليحاربوا إلي جوار داعش في سوريا والعراق،ويزيد علي ذلك حركة تمرد داخل حزبه تقودها عناصر اسلامية احتجاجا علي تحالفه مع الروس وضغوطه علي المعارضة السورية كي تخلي المنطقة الشرقية من مدينة حلب، برزت بوضوح بالغ في حادث مقتل السفير الروسي في انقرة، فضلا عن التوتر المتزايد في علاقاته مع امريكا التي تعتقد ان تحالفه مع الروس احدث ضررا بالغا بحلف الناتو، بينما تجمع احزاب المعارضة علي ان توسيع سلطات اردوغان لن ينجح في تحقيق امن تركيا ولن يمكنه من وقف جرائم الارهاب، واعادة الاستقرار إلي تركيا التي تعيش فترة حالكة السواد زاد من صعوباتها انخفاض قيمة العملة وانكماش نشاطها الاقتصادي.

المصدر : صحيفة الأهرام

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان يستكمل ديكتاتوريته أردوغان يستكمل ديكتاتوريته



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon