مصر ولبنان

مصر ولبنان!

مصر ولبنان!

 لبنان اليوم -

مصر ولبنان

بقلم : مكرم محمد أحمد

على قدم العلاقات المصرية ـ اللبنانية، منذ أن عرف الفراعنة الطريق إلى لبنان طلبا لأشجار الأرز، يصنعون منها صوارى أسطولهم البحري، الذى تمكن فى عهد الملكة حتشبسوت من الوصول إلى القرن الإفريقي، كما كانوا يصنعون من جذوعها توابيت لفراعينهم العظام تحفظ أجسادهم إلى يوم النشور، كان القاسم المشترك الأعظم فى علاقات البلدين تفرد وتكامل الدورين الثقافى المصرى واللبنانى فى الارتقاء بوعى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وتكاد لبنان تقاسم مصر القوة الناعمة التى كانت العامل الأكثر بقاء وأثرا فى تشكيل وجدان العالم العربي، خاصة أن الدورين كانا فى الأغلب متكاملين غير متقاطعين لم تفرقهما السياسة، أو تضارب المصالح الاقتصادية. وفى أحيان كثيرة كان الدوران يتوحدان فى جهد مشترك جسد نفسه فى تعاون دور النشر والصحف فى البلدين، الذى أسهم فى ترويج الكتاب العربي، ومجلات الأدب والثقافة والشعر، وأفلام السينما المصرية التى أذاعت اللهجة اللبنانية فى أرجاء العالم العربى على ألسنة ممثلين لبنانيين عظام شاركوا فى نهضة السينما المصرية وشيوعها، وكما كان فى مصر أمير الشعراء أحمد شوقي، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وأسطورتا الغناء العربى محمد عبدالوهاب وأم كلثوم، كان فى لبنان بشارة الخوري، وجبران خليل جبران، ووديع الصافي، وفيروز رموزا للثقافة اللبنانية فى تكاملها مع الثقاtة المصرية، فضلا عن عشرات الأدباء والشعراء والكتاب والمثقفين فى البلدين، ربطت بينهما وشائج الود والهدف الواحد المجرد من أى غايات نفعية تستهدف فقط الارتقاء بالثقافة والوجدان العربيين، وهل يمكن أن ننسى أو نتجاهل الدور التاريخى الذى لعبته أسر تقلا وزيدان وصروف ومترى فى تطوير الصحافة المصرية بإنشاء صحف الأهرام ودار الهلال والمقطم، ومنشورات دار المعارف. ولم يكن للمصريين غاية من علاقاتهم بلبنان إلا الحفاظ على وحدته واستقلاله، وحتى فى أوج ثورة يوليو وزعامة عبدالناصر، كان موقف مصر الثابت احترام خصوصية لبنان، وعدم تصدير الخلافات العربية ـ العربية إليه، والتقريب بين طوائفه المختلفة، وعدم التورط فى نزاعاته الداخلية، والحرص على معاملة الجميع على قدم المساواة دون تمييز، وفى مرات مشهودة ارتفع صوت مصر محذرا قوى دولية وإقليمية بأن ترفع يدها عن لبنان، ولا أظن أن العلاقات العربية ـ العربية شهدت نموذجا يجسد صفو العلاقات السياسية وتجردها مثل العلاقات المصرية ـ اللبنانية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر ولبنان مصر ولبنان



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تسجيل 124 إصابة بالحصبة في ساوث كارولاينا الأميركية

GMT 09:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان

GMT 17:15 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

ميلنر يستبعد صلاح وماني من تشكيلته المثالية

GMT 12:53 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

برفوم دو مارلي تقدم نصائح قيمة لاختيار العطر المناسب

GMT 16:00 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

إقبال النساء البريطانيات على شراء الروبوت الجنسي "هنري"

GMT 21:47 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2026

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon