ماذا تملك مصر

ماذا تملك مصر؟!

ماذا تملك مصر؟!

 لبنان اليوم -

ماذا تملك مصر

مكرم محمد أحمد

تملك مصر أن تفتح معابرها إلى قطاع غزة كى تقدم فرصة حياة لعشرات الجرحى الفلسطينيين الذين ربما لا يجدون علاجا ملائما فى مستشفيات غزة المثقلة بحالات صعبة وكثيرة تفوق قدراتها،
 وقد فعلت، وتملك أن ترسل ما تستطيع من مواد الاغاثة والدواء إلى الاهل فى غزة، وتساعد على سرعة تمرير قوافل المساعدات التى تأتى من الدول الصديقة والشقيقة، ومن المؤكد انها فعلت، وتملك أيضا توجيه رسائل غاضبة لكل دول العالم كى تضغط على رئيس الوزراء بنيامين نيتانياهو، وتلزمه وقف العدوان الغاشم فى اسرع وقت ممكن، كما تملك أن توجه تحذيراتها المتتابعة لاسرائيل من مغبة استمرار العدوان واثره المحتمل على العلاقات المصرية الاسرائيلية، وقد فعلت.
لكن مصر لاتملك أبعد من ذلك فى ظل علاقاتها الراهنة مع حماس التى تفتقد الاتفاق على الحد الادنى من المصالح المشتركة، لان حماس لم تسأل مصر الرأى فى حسن توقيت هذه المعركة وجدواها!، ولم تقدر ظروف مصر الراهنة التى كان ينبغى ان تلزمها اعادة النظر فى اولوية هذه المعركة فى هذا التوقيت، خاصة ان العملية لا تهدف إلى تحرير شبر واحد من الارض المحتلة، ولان حماس التى أسهمت فى تخريب امن مصر، وتدخلت فى الشأن المصرى إلى العمق، وتورطت فى جرائم صعبة تنظرها المحاكم المصرية،لم تكلف نفسها مصالحة مصر أوالاعتذار عن جرائمها او حتى اعلان عزمها على مراجعة سياساتها!، ورغم ذلك فقد فعلت مصر كل ما تستطيع لان مصر لا تستطيع ان تفعل اكثر من ذلك،لان مصر لاتستطيع أن تقدم عونا عسكريا لحماس التى يكفيها صواريخ إيران وسوريا، فضلا عن ان مصر تحترم التزاماتها الدولية، كذلك لا تملك مصر اعادة فتح الانفاق ليصبح أمنها الوطنى مستباحا على هذا النحو الفوضوى الذى استمرأته حماس،وهدد سيادتها على أراضيها واستنزف اقتصادها الوطني!..، وأظن ان من حق مصر التى لدغت اكثر من مرة ان تضع الحدود الواضحة والفاصلة بين أمنها الوطنى وسيادتها على جميع أراضيها،وخطط حماس التى غادرت موقع الصديق والشقيق، وتهدرهذه الاعتبارات عمدا دون أن تحقق انجازا واحدا لمصلحة القضية الفلسطينية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تملك مصر ماذا تملك مصر



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon