العد التنازلي لداعش

العد التنازلي لداعش!

العد التنازلي لداعش!

 لبنان اليوم -

العد التنازلي لداعش

مكرم محمد أحمد

رغم مبالغات العسكريين الامريكيين لاهداف غير بريئة فى قدرة تنظيم داعش العسكري، وانضباطه ودقة تنسيق عملياته وحداثة تسليحه!، ورغم نجاح داعش فى السيطرة على مدينة الموصل بعد اشتباكات محدودة، ترك خلالها الجيش العراقى مواقعه، تاركا خلفه حجما هائلا من الاسلحة والمعدات تتجاوز قيمتها مليارى دولار.

فإن داعش ليست أبدا القوة التى لاتقهر لانها تعانى من نقاط ضعف عديدة، ابرزها خطوط أمداداتها التى طالت أكثر مما ينبغى من حلب إلى بغداد، لتخترق اربع محافظات سورية وثلاثا عراقية، بما قلل من كثافة قدرة داعش العسكرية عن الدفاع عن الاماكن الشاسعة التى تحتلها، فضلا عن ان داعش فى حد ذاتها تمثل دعوة للكراهية والعنف والتعصب وإثارة الضغائن الدينية والطائفية لايمكن ان تلقى قبول المسلم الصحيح، إضافة إلى قسوتها الشرسة التى تنفر منها الناس، واستهدافها المتعمد لاصحاب عقائد وديانات تعايشت على امتداد التاريخ فى كنف العراق وسوريا، وشكلت هذه الفسيفساء الحضارية التى تجمع المسلمين والاكراد والكلدانيين والمسيحيين والعلويين والسنة والشيعة واليزديين والتركمان فى لوحة انسانية فريدة.

وخلال الاسابيع الاخيرة لقيت داعش عددا من الهزائم المنكرة ألزمتها الانسحاب من مناطق ومواقع حيوية كما حدث فى سد الموصل ومدينتين كرديتين على حدود كردستان العراق، تمكنت البشمرجة الكردية من استعادتهما من داعش.. صحيح ان القصف الامريكى ساعد على تحقيق هذه الاهداف، لكن الجيش الكردى كان العنصر الحاسم فى المعارك الثلاث، كما لقيت داعش اخيرا هزيمة منكرة أجبرتها على الهرب من مدينة ايمارال على مسافة مئة ميل من بغداد سيطرت عليها داعش قبل شهرين، واضطرت إلى مغادرتها تحت وطأة هجوم برى كاسح قام به الجيش العراقى متعاونا مع البشمرجة الكردية، وما من شك ان إصرار الغرب على اعادة تسليح الجيش الكردى الذى تتعاون عليه استراليا ومعظم دول أوروبا يشكل عنصرا مهما فى ردع داعش، لكن الرياح لا تأتى دائما بما تشتهى السفن؟!.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العد التنازلي لداعش العد التنازلي لداعش



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon