الحرب البرية أو الحلول الوسط

الحرب البرية أو الحلول الوسط

الحرب البرية أو الحلول الوسط

 لبنان اليوم -

الحرب البرية أو الحلول الوسط

مكرم محمد أحمد

إذا صح ان الحوثيين يتمددون فى اكثر من عشر محافظات يمينية، ويهددون امن معظم مدن اليمن، وبينها صنعاء وتعز واب وعدن والضالع والبيضا وصرواح ومأرب،

 تصبح عملية الحرب البرية على مشقتها وخطورتها ضرورة لا غنى عنها لكبح جماح الحوثيين الذين تمددوا فى هذه المساحات الشاسعة، والزامهم الانسحاب من هذه المدن واحترام الشرعية الدولية، خاصة ان الحوثيين لا يزالون يرفضون وقف اطلاق النار كما اعلن وزير الخارجية الامريكى جون كيري، ويواصلون زحفهم العسكرى على امل ان ينجحوا فى السيطرة على كامل مدينة تعز، ومدينة عدن بما فى ذلك الميناء والمطار وحى التواهى الذى يشهد الآن حرب شوارع ضارية بين انصار الرئيس اليمنى عبدربه وجماعات الحوثيين المسلحة.

وبرغم الطلب الذى قدمته حكومة الرئيس عبدربه إلى مجلس الامن تؤكد حقها فى بدء حرب برية تمكنها من استعادة هذه المساحات الواسعة، إلا ان كلفة الحرب البرية سوف تكون باهظة لتخليص المحافظات العشر من قبضة الحوثيين الذين يمارسون صورا من الانتقام ضد السكان خاصة فى جنوب اليمن لاتقل بشاعة عن جرائم داعش..،فضلا عن ضحاياها من المدنيين الذين يمكن ان تتجاوز اعدادهم الالاف.

وإذا كان الامريكيون يعولون فى جهودهم لانجاز التسوية السلمية للازمة اليمينة على اقناع الايرانيين بأن يكونوا اكثر عقلانية ورشدا بما يجعلهم جزءا من حل المشكلة، بحيث يمارسون ضغوطهم على الحوثيين لالزامهم الانسحاب من المدن وتسليم اسلحتهم الثقيلة، فأن ذلك الامر سوف يتطلب وقتا غير قصير!، ربما نشهد خلاله تساوقا بين مسار الحرب ومسار التفاوض فى معركة قاسية طويلة يصعب على اى من الطرفين حسمها، او تحقيق نصر كامل يمكنه من تطويع إرادة الاخر،الامر الذى يفسح مجالا لحلول وسط يمكن ان تقبلها كل الاطراف، و لهذه الاسباب يصبح من الضرورى محاولة فك الارتباط بين قوات على عبدالله صالح والحوثيين، لان فك الارتباط يساعد على تحصين قوات الجيش اليمنى من خطر الانضمام إلى الحوثيين، ويغلق الفجوة الواسعة بين قوات الجيش اليمنى والرئيس عبدربه، ويزيد المسافات اتساعا بين مواقف الحوثيين ومواقف على عبدالله صالح الذى يبعث برسله إلى كل العواصم العربية تؤكد التزامه بضرورة انسحاب الحوثيين من كل المدن اليمنية وتسليم اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب البرية أو الحلول الوسط الحرب البرية أو الحلول الوسط



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon