استبدال شيطان بشيطان آخر

استبدال شيطان بشيطان آخر

استبدال شيطان بشيطان آخر

 لبنان اليوم -

استبدال شيطان بشيطان آخر

مكرم محمد أحمد

فى زيارة قصيرة لمعهد الدراسات الاستراتيجية فى دولة الامارات،تواصل الحوار مع نخبة من الخبراء على رأسهم وزير الدولة للشئون الخارجية انور قرقاش، ومدير مركز الدراسات الدكتور جمال سند السويدى حول الوضع الراهن فى العالم العربي، ومدى قدرة التحالف الثلاثى الذى يربط بين مصر والسعودية والامارات على مواجهة التحديات التى تعترض الدول الثلاث، وحجم التطابق بين رؤاها فى قضايا اساسية تتعلق بالمشكلة اليمنية والوضع الراهن فى ليبيا ومخاطر اندثار الدولة السورية.

ورغم اتساع حجم التطابق بين مواقف الدول الثلاث،ثمة خلافات هامشية حول بعض من هذه القضايا، تتطلب ضرورة تكثيف الحوار لردم اى فجوة يمكن ان تؤدى إلى تباين الرؤي، خاصة ما يتعلق بقضية مستقبل الدولة السورية، لان هناك من يعتقدون ان بشار الاسد هو الشيطان الاكبر الذى يتحتم الخلاص منه قبل اى هدف اخر، وهناك من يرون ان القضية الاهم، ألا نستبدل شيطانا بشيطان آخر خاصة ان القوى المؤهلة للقفز على السلطة فى سوريا تتلخص فى جماعة النصرة الوثيقة الصلة بتنظيم القاعدة!ورغم الضغوط التى يمارسها البعض على جبهة النصرة كى تفك تحالفها مع تنظيم القاعدة لمصلحة تحالف جديد مع جماعة الاخوان المسلمين ربما يكون اكثر قبولا!، فإن جبهة النصرة لا تشكل البديل الصحيح الذى يمكن ان تطمئن إليه باقى الطوائف السورية خاصة المسيحيين والدروز والعلويين الذين يرون جميعا أن النصرة شيطان آخر أشد خطورة من بشار الاسد!.

وإذا كان العالم يجمع على ان الحل السياسى للازمة السورية هو الاكثر قبولا من المجتمع الدولي، بعد ان كابد الشعب السورى عذابات شديدة على امتداد السنوات الاربع الماضية ولم يعد فى وسعه ان يحتمل المزيد، يصبح من الضرورى استكشاف كل الحلول الممكنة التى تضمن وحدة الدولة والتراب السوري، وتحول دون ان يتكرر فى سوريا ماحدث فى العراق، عندما تم تفكيك الدولة العراقية بعد الغزو الامريكي، واندثرت وحدة العراق بأندثار جيشه الوطنى وجهازه الامنى وبيروقراطيته الحكومية ليتهدده خطر الانقسام إلى دويلات الثلاثة!.

فى إطار هذا الفهم المتكامل، يصبح من المقبول ان تستضيف مصر بعلم الرياض مؤتمرا للمعارضة السورية يعقد فى القاهرة بناء على طلبها، وان ينعقد مؤتمر اخر للمعارضة السورية فى الرياض على امل ان تتزداد القواسم المشتركة بين المؤتمرين بما يحقق مصلحة الشعب السوري، ويحول دون أى خلاف مصرى سعودى حفاظا على تحالف استراتيجى بين الدول الثلاث ينبغى ان يحظى بالاولوية القصوي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استبدال شيطان بشيطان آخر استبدال شيطان بشيطان آخر



GMT 09:30 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 09:28 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الحَسَدُ علَى السُّرُور!

GMT 09:26 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 09:25 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 09:23 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 09:21 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 09:17 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الأشباح

GMT 09:15 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

بطاطا مراد وهبة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم
 لبنان اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon