احتواء داعش بدلا من حربها

احتواء داعش بدلا من حربها

احتواء داعش بدلا من حربها

 لبنان اليوم -

احتواء داعش بدلا من حربها

مكرم محمد أحمد

قبل اسبوع واحد من موجة الإرهاب الأخيرة التي ضربت فرنسا وأعلنت داعش انها مجرد بداية لعاصفتها الكبري علي أوروبا، خرج الرئيس الأمريكي أوباما ليعلن علي العالم في تصريحات مفاجئة، ان خطر داعش قد تم احتواؤه وهي محاصرة الآن في سوريا والعراق فقط وأن القصف الجوي يكفي لمواجهتها!، ثم جاءت احداث باريس لتثبت أن أوباما لا يدري من امر داعش شيئا!، ولا يقدر حجم خطرها الحقيقي، وأن غارات التحالف الجوي التي تواصلت علي امتداد عام كامل، وقتل فيها اخيرا المجاهد جون( محمد الاموازي) سفاح داعش ضخم الجثة الذي كان يجز بالسكين رقاب ضحاياه، هي مجرد ضربات انتقائية لا تعدو ان تكون عملا دعائيا لا يحدث أي تأثير أو تغيير حقيقي في قوة داعش وبنيتها العسكرية!.

وفي قمة العشرين التي انعقدت في تركيا اخيرا بعد أحداث باريس، كان المؤسف والمدهش ايضا، ان يعلن الرئيس الأمريكي أوباما (ان الولايات المتحدة لن تغير سياساتها تجاه داعش وسوف تستمر في سياسات الاحتواء، يقتصر جهدها علي القصف الجوي لانها لاتتحمس كثيرا للحرب البرية، وأن الاستراتيجية التي وضعتها الولايات المتحدة في البداية هي الاستراتيجية التي سوف تستمر حتي نهاية المطاف)، الأمر الذي الزم الرئيس الفرنسي أولاند ان يرد علانية علي الرئيس الامريكي ليؤكد (ان المطلوب الآن استراتيجية جديدة تدمر داعش وتنهي وجودها وتجتز جذورها وليس استراتيجية تحتويها)، وانه سوف يطلب عقد جلسة طائرة لمجلس الامن للنظر في سياسات المجتمع الدولي تجاه داعش.

والواضح ان واشنطن لم تغير رأيها(هذا) بعد سقوط الطائرة الروسية وبعد تفجيرات بيروت وباريس، ولا تزال تصر علي استمرار سياساتها الفاشلة تجاه داعش التي لم تنجح في تقليص سيطرتها علي الاراضي الواسعة التي تحتلها ولو لمسافة بوصة واحدة!، ولا تزال ادارة اوباما تعتقد ان في الامكان احتواء داعش بدلا من تدميرها!، وذلك يعني ان واشنطن تريد الابقاء علي داعش لاهداف اخري تخططها الإدارة الأمريكية، الامر الذي اثار عاصفة واسعة من الغضب داخل الولايات المتحدة، تجاوزت صفوف الجمهوريين إلي فئات وقوي عديدة يقلقها سياسات الرئيس الأمريكي التي تعجز عن تحقيق الحماية الكاملة للأمن الأمريكي ولا تضمن عدم وصول جرائم الإرهاب إليها، مع وجود هذه الأعداد الضخمة من الخلايا النائمة لداعش التي تغطي معظم دول الغرب وصولا إلي استراليا.!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتواء داعش بدلا من حربها احتواء داعش بدلا من حربها



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 09:43 2025 الأحد ,21 كانون الأول / ديسمبر

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 21:19 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

طبيب يُحذّر من إهمال علاج تسوس وتعفن الأسنان

GMT 20:52 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نصائح لتبييض الجسم قبل الزفاف بأفضل الكريمات لبشرة مشرقة

GMT 23:32 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

جددي خزانة ملابسك بقطع شتوية تساعد على تدفئتك وأناقتك

GMT 17:28 2016 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد كيك الأناناس

GMT 09:05 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية إيما ويليس تُفاجئ مُعجبيها بلون شعرها الأشقر

GMT 16:05 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"سكاي نيوز عربية" تفوز بجائزة "بيروت للإنسانية"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon