الفوز الكاسح «1 4» 1 خسارة حمدين الفادحة

الفوز الكاسح «1- 4» 1- خسارة حمدين الفادحة

الفوز الكاسح «1- 4» 1- خسارة حمدين الفادحة

 لبنان اليوم -

الفوز الكاسح «1 4» 1 خسارة حمدين الفادحة

عمرو الشوبكي

الفوز الكبير لعبدالفتاح السيسى كان متوقعا، وهزيمة منافسه حمدين صباحى كانت أيضا مؤكدة، إلا أن انتصاره بنسبه تفوق الـ90% لم تكن مؤكدة، وأن يحصل منافسه على ترتيب ثالث بعد الأصوات الباطلة كان مستبعدا.
والحقيقة أن هناك أسبابا كثيرة لهذه الخسارة الفادحة (حصل حمدين على أقل من 3% من الأصوات فى هذه الانتخابات، فى حين أنه حصل فى انتخابات 2012 على حوالى 20%) والتى فرح بها كثيرا ممن شتموه، وسبوه أثناء المعركة الانتخابية، وعادوا الآن يتحدثون عما هو بديهى (ولا يحتاج إلى شهادتهم فيه) أى وطنيته وتاريخه النصالى، حتى لا يساهموا فى تصحيح جانب مهم من خطابه، ويبقى من معارضى الهامش.
ورغم أن حمدين تعرض لحملات إعلامية منظمة استهدفته، ورغم أن مد يوم ثالث للتصويت كان فى صالح منافسه، بالإضافة إلى أن تهديد المقاطعين بضرورة النزول وإلا دفعوا غرامة مالية كان فى صالح المبطلين، وليس فى صالحه، فهى كلها أمور قد تخصم بحد أقصى مليون صوت مثلاً من أصوات السيسى المكتسح، ولن تضيف له تقريبا أى شىء.
معضلة خطاب حمدين أنه حصر نفسه فى جملة «مرشح الثورة»، بصورة قد يبدو فيها مخالفوه فى الرأى أو البرنامج كأنهم أعداء للثورة، أو من الثورة المضادة أو الفلول، ولم يعرف أن هناك غالبية فى أى مجتمع من القوى المحافظة أو اليمينية ترفض بشكل تلقائى فكرة الثورة، بصرف النظر عن ارتباطها بالنظام القديم.
وظل الرجل وكثير من أعضاء حملته أسرى «الابتزاز الثورى» الذى كرهه أغلب الناس، فألح على المقاطعين منهم بالنزول، رغم أن هؤلاء إذا رشحت لهم ملاكاً ثورياً من السماء أو لو أحييت لهم ماركس أو لينين أو تروتسكى، فلن يصوتوا لهم، لأنهم جزء من حركة احتجاجية طبيعى أن تكون موجودة فى مصر، مثل مجتمعات كثيرة فى العالم، ويتراوح تأثيرها فى العملية السياسية بين أن تكون صوت ضمير لتصويب الأخطاء، أو صوت رفض واحتجاج ضد النظام السياسى دون تقديم بديل، أو صوت إرهاب وعنف، كما نشاهد من بعض الجماعات الإسلامية فى مصر، ولكنها غير قادرة على تحمل مسؤولية بناء أى بديل، سواء كان حملة رئاسية أو حزباً أو حكماً.
إن استعطاف الصوت الاحتجاجى (حتى لا نقول كلمة أخرى)، مثلما فعلت الدولة مع بضعة آلاف من الأصوات، خسّر الطرفين، فصباحى ضم فى حملته كثيرا من الشباب الرائع المؤمن بأهداف الثورة، ولا يضع على رأسه ريشة، لأن «البيه ثورى» ومع ذلك ظل مهموماً بأصوات فرق وجماعات تقول على نفسها ثورية لا وزن لها وغير قادرة على بناء أى شىء ولا حتى إدارة «كشك سجائر».
وقد قاوم حمدين هذا النوع من الابتزاز، سواء حين ضغطوا عليه بطريقة فجة أمام مقر حملته، من أجل الانسحاب من الانتخابات بعد مد التصويت ليوم آخر، واختار أن يستمر حتى النهاية فى موقف مشرف ومحترم.
قد تكون رسالة مدينة بلطيم (دائرته الانتخابية السابقة) التى تقدم فيها صباحى على السيسى ذات دلالة قوية، فلو اختار منذ البداية أن يرى من هم شبه هؤلاء على مستوى الجمهورية كلها، ويقدم خطاباً معبراً عنهم ومنزوع الصلة عن خطاب المراهقة الثورية (وليس الخطاب المؤمن بأهداف الثورة) لكان حقق نتيجة أفضل، وخسر بالتأكيد، ولكن ليس بهذه النسبة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوز الكاسح «1 4» 1 خسارة حمدين الفادحة الفوز الكاسح «1 4» 1 خسارة حمدين الفادحة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon