أسبوع شارلي 12

أسبوع شارلي (1-2)

أسبوع شارلي (1-2)

 لبنان اليوم -

أسبوع شارلي 12

عمرو الشوبكي

على مدار الأسبوع الماضى تحدثت عن تداعيات قضية الاعتداء على صحيفة شارلى إبدو، وتلقيت عشرات الرسائل والتعليقات اتسمت بالعمق والأهمية، وناقشت الموضوع من زوايا مختلفة وأثارت أفكارا مهمة، وهو أمر يدل على اهتمام الناس بما يجرى حولهم بطريقة عملية، رغم مناخ تغييب الوعى السائد حولهم.

وسأستعرض بعضا من هذه التعليقات الهامة وأبدأ مع الأستاذ حسان مشرفة الذى كتب لى قائلا:

«فى مقالكم نظرية المؤامرة.. لو تسمح لى أن أسألك عن تعريف المؤامرة، حتى لا ننجرّ فى الاختلاف المستمر فى وصف حدث ما بأنه مؤامرة أم لا، هل اللقاء فى أماكن مغلقه هو الدليل على المؤامرة؟ وهل اجتماعات الدول فى قاعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التى يتم فيه اللوبى الذى يحدد القرار مسبقا، هل ذلك ينفى عنها صفه المؤامرة؟ أليست الصفقات بين الدول التى تنهب الدول النامية بواسطة حكامها، لا تنطبق عليها صفة المؤامرة، وأخيرا.. أعتقد أن الاتفاقات العلنية على استغلال الشعوب المقهورة والمعاهدات والإعانات وقروض البنك الدولى التى تتم فى وضح النهار هى مؤامرة متكاملة، بغضّ النظر عن سرية مكان الاتفاق، وأخيرا لقد أصبحنا نخشى إطلاق وصف المؤامرة، حتى لا نُتهَم بالتستر على ضعفنا، فى حين أن هذا الوصف قد يكون هو الحقيقة، بغض النظر عما كان يجب أن نفعله وفشلنا فيه».

أما د.عزت لوقا، المقيم منذ سنوات طويلة فى فرنسا، والذى اعتدت التواصل معه من قبل ثورة 25 يناير، وتتسم تعليقاته بالعقلانية والوطنية الشديدة التى لا تخلو أحيانا من حدة، خاصة حين يتعلق الأمر بنقد كثير من سلبياتنا، كما أنه مازال قادرا على الكتابة بعربية جميلة وقوية، رغم سنوات الغربة الطويلة، وهو أمر لم يعُد متاحا لكثير من المقيمين فى مصر وتخرجوا فى مدارسها وجامعاتها.

وقد أرسل لى د.عزت تعليقا جاء فيه:

حجة البليد مسح التختة

«ينطبق هذا المثل المصرى المعبر عن حال الفَشَلة الذين يبحثون عن تبرير لفشلهم. وكأن هذا هو قدر منطقتنا، وأولهم فى ذلك هو نحن المصريين.

ننسى أو نتناسى أن العالم كله قائم على التآمر وأنه حق مكتسب لكل دولة وحكومة، حيث إن التآمر على الآخرين هو إحدى وسائل الحكم وإدارة الدول. هل ننكر التآمر الذى نمارسه ضد زملائنا فى العمل وما نسميه نحن «الزنب».

أمريكا تآمرت مع النازى أثناء الحرب العالمية الثانية على الجنرال ديجول أثناء جهوده لمقاومة الاحتلال النازى لفرنسا. تجسست إسرائيل على أمريكا لتسرق أسرارا عسكرية عن طريق مهندس البحرية بولارد. تجسست أمريكا على كل تليفونات رؤساء العالم وهم فى نفس الوقت من حلفائها. من حق الجميع التآمر من أجل الدفاع عن مصالحه. لكن نحن وبسبب عجزنا نصرخ بنظريات التآمر، ولا يظهر منا إلا الصراخ والعويل، وكأنه ليس لدينا إلا حناجر زاعقة وإرادات مكسورة مهزومة.

نظرية المؤامرة حاضرة عند الكثيرين بمعنى الفعل والدفاع عن مصلحة أمة أو شعب أو دولة، وليست بكائيات وصريخا إعلاميا لا يغنى ولا يثمن من جوع، وفى حال تعريفها بهذا المعنى فإن هذا يعنى خطوة كبيرة للأمام، لأنه فى النهاية يحثنا على الفعل سواء من أجل الدفاع عن مصالحنا أو مواجهة تحركات الآخرين حين تكون ضد مصالحنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع شارلي 12 أسبوع شارلي 12



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon