ما هو أكبر من حماس

ما هو أكبر من حماس

ما هو أكبر من حماس

 لبنان اليوم -

ما هو أكبر من حماس

بقلم:عمرو الشوبكي

تعتبر حماس حركة إشكالية على الساحة العربية والدولية، فهناك قلة تختلف معها أكثر مما تختلف مع إسرائيل، وهناك أكثرية تختلف معها أقل مما تختلف مع إسرائيل، والأهم أن أسوياء العالم العربى يعتبرون أن التحديات الحالية التى تثيرها دولة الاحتلال أكبر وبكثير جدا من التحديات التى تثيرها حركة حماس حتى لو اختلفوا معها كليا وجزئيا، وهناك قلة تصر أن تتمسك بالردح والشتائم أسلوبا لإدارة الخلاف مع حماس أو غيرها فى حين أن الكوارث المحيطة تتطلب مناقشات عميقة وإجراءات جريئة.

فهناك أولا تحدى الاحتلال الكامل لغزة كستار للتهجير الجزئى للفلسطينيين بعد حصرهم فى جنوب غزة قرب الحدود المصرية، فما هو شكل التحركات المصرية التى يجب أن تكون أكثر جرأة وهجومية لمواجهة هذه المخططات؟ وكيف يمكن أن نعزز المناعة الداخلية بتوافق شعبى وبهامش حقيقى للفعل والمبادرة السياسية حتى نستطيع مقاومة كل الضغوط والتحديات.

التحركات المصرية مطلوب ألا تكتفى بدور الوساطة مع القطريين إنما يجب أن تدافع عن نفسها بالتواجد فى المحافل الدولية لفضح السياسات الإسرائيلية وأن تكون كل تحركاتها منسجمة مع كونها دولة اعتدال ملتزمة باتفاقاتها الدولية وغير مطالبة بأن تصبح دولة ممانعة لأنها على المستوى المجتمعى والرسمى لا تستطيع أن تقوم بأى دور خارج إطار التحركات المدنية والقانونية وهو دور ليس بالقليل ويجب فيه التنسيق مع السعودية والجزائر وقطر وتركيا وجنوب إفريقيا وفرنسا وغيرها من الدول من أجل وقف الحرب والعمل على تكريس منظومة جديدة تضع العالم فى كفة فى مواجهة أمريكا وإسرائيل.

البعض فى مصر متخصص منذ عقود فى أن «يتكعبل» فى التفاصيل ويكره النظر للصورة الكلية والتحديات الكبرى، فطبيعى أن يختلف كثيرون مع حركة حماس، وطبيعى أيضا أن يختلف كثيرون مع عملية ٧ أكتوبر وليس فقط إدارة حماس، لكن من غير الطبيعى أن يكون هناك من ختم على قلبه وضميره وعقله ولا يفرق معه قتل ٦٠ ألف شخص معظمهم من المدنيين، وأن يقتل الأطفال بسبب التجويع وهو «منقوع» فى ردح هنا وشتيمة هناك.

محزن ألا يرى هؤلاء أن العالم الذى حسم موقفه من حماس، وقال إنها لن تكون موجودة فى اليوم التالى لإدارة غزة، وإنها ستسلم سلاحها لم يمنع وجود ملايين يتظاهرون فى بلاد بعيدة عن غزة، وعن العالم العربى من أجل وقف جرائم الإبادة الجماعية، وأن المتظاهرين الذين يطوفون المدن والشوارع من المغرب حتى تركيا ومن أوروبا حتى أمريكا الجنوبية والشمالية مرورا بأستراليا ليس لهم علاقة بحماس ويرفضون أيديولوجيتها وتوجهاتها، ولكن الفرق أن لديهم ضميرا إنسانيا سويا كان وراء امتلاك ورقة الضغط شبه الوحيدة على إسرائيل.

مصر مقبلة على تحديات صعبة تتطلب أداء يركز فى الجوهر ويتجاوز الهوامش والتفاصيل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو أكبر من حماس ما هو أكبر من حماس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon