وابتعدت الهدنة

.. وابتعدت الهدنة

.. وابتعدت الهدنة

 لبنان اليوم -

 وابتعدت الهدنة

بقلم:عمرو الشوبكي

أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى أوائل الشهر الماضى أن هدنة وقف إطلاق النار فى غزة الأسبوع القادم، وانتظر الجميع الهدنة التى تحولت إلى سراب بعد تسريبات أمس بأن إسرائيل تنوى احتلال قطاع غزة وتوسيع هجماتها العسكرية التى تعتبر من الأصل واسعة، ولن ترحم المدنيين فى مناطق آمنة أو غير آمنة.

ما أعلنته إسرائيل عن نيتها احتلال القطاع لا يعنى أنه سيتحقق، ولكن يعنى أن الهدنة ابتعدت، وجرائم الإبادة الجماعية مستمرة وأن التواطؤ الأمريكى مع جرائم الاحتلال مستمرة.

ورغم أن حماس سبق أن أعلنت موافقتها على معظم نقاط المقترح الأمريكى بالتوقيع على هدنة تمتد إلى ٦٠ يوما ستتم خلالها عملية تبادل للأسرى على خمس مراحل وتجرى أثناءها مفاوضات إنهاء الحرب ووقف إطلاق النار.

وقد نص المقترح الأمريكى المعطل على: الإفراج عن ١٠ أسرى إسرائيليين أحياء و١٥ جثة، كما تم التفاهم على تجرى على الإفراج عما لا يقل عن ١٠٠٠ أسير فلسطينى، بينهم أكثر من ١٠٠ محكومين بالمؤبد وظل هناك خلاف حول عدد من الأسماء رفضت إسرائيل الإفراج عنها.

ونص الاقتراح على دخول عشرات آلاف الشاحنات المحمّلة بالمساعدات إلى غزة خلال فترة وقف إطلاق النار، فيما أعلنت إسرائيل تمسكها بالسيطرة على مراكز توزيع المساعدات فى جنوب القطاع.

وحسب بنود المقترح، سينسحب الجيش الإسرائيلى من مناطق فى شمال غزة، وفق خرائط يتم التوافق عليها.. وهنا حدث الخلاف؛ حيث اعترضت حماس على حجم الانسحابات الإسرائيلية ورفضت بقاء إسرائيل فى المنطقة العازلة، كما رفضت تسليم سلاحها خاصة بعد أن عادت إسرائيل وتملصت من تنفيذ إدخال المساعدات ودعمها فى ذلك المبعوث الأمريكى ويتكوف الذى قال «إنه لا توجد مجاعة فى غزة».

فشل التوصل إلى هدنة بعد أن انتظرها الجميع الشهر الماضى سيعنى استمرار الحرب، وسيعنى بالتوازى استمرار الضغوط الدولية والشعبية وتحركات قادة وسياسيين من كل دول العالم من أجل وقف الحرب.

صحيح أن ورقة الضغوط الدولية لم تمنع إسرائيل من ارتكاب جرائمها فى غزة، ولم تنجح كل مؤسسات الشرعية الدولية فى إيقاف الحرب ومحاسبة دولة الاحتلال على هذه الجرائم.. ومع ذلك باتت هذه الورقة تقريبا الوحيدة فى ظل الضعف العربى والتواطؤ الأمريكى.

لم تعد حرب غزة مجرد معركة فى سلسلة معارك التحرر الوطنى التى خاضها الشعب الفلسطينى فى مواجهة الاحتلال، إنما باتت تمثل اختبارا لأساس شرعية المنظومة الدولية التى تأسست عقب الحرب العالمية الثانية، وأن المعركة لم تعد فقط بين فلسطين وإسرائيل، إنما بين شرعية القانون وشرعية الغاب وبين الاستثناء والحصانة المطلقة التى تتمتع بها إسرائيل، وبين العدالة التى لا تعرف حصانة واستثناء، وهى كلها تحديات جديدة ستتعمق يوميا مع استمرار الحرب والقتل والتجويع.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 وابتعدت الهدنة  وابتعدت الهدنة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 17:49 2023 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل جندي إسرائيلي عند الحدود الشمالية مع لبنان

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 14:35 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

في 2022.. لامكان للمثبطين بيننا

GMT 01:55 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

الكشف عن بدلة فضاء احترافية مع خوذة مميّزة

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تعرفي على طرق تنظيف الملابس الجلدية

GMT 05:14 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شبعا والضفة بعد الجولان!

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 16:23 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

اطلالات الفنانة ياسمين صبري باللون الزهري

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 18:18 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

حكايات من دفتر صلاح عيسى في كتاب جديد

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon