خطة ترامب لطرفين

خطة ترامب لطرفين

خطة ترامب لطرفين

 لبنان اليوم -

خطة ترامب لطرفين

بقلم:عمرو الشوبكي

لم توقف خطة ترامب الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطينى تحت حجج واهية، وإن إسرائيل التى منعت دخول فرق الدفاع المدنى التركية وأغلقت معبر رفح أمام دخول المساعدات الإنسانية والأفراد وباقى فرق المسعفين والدفاع المدنى مثلت خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار خاصة أن الوصول لجثث الأسرى الإسرائيليين يحتاج إلى معدات لا تمتلكها حماس وتمنع تل أبيب دخولها إلى القطاع.

نظريا يفترض أن خطة ترامب هى البرنامج العملى لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفتح أفق سياسى للتسوية يقوم على إنهاء الاحتلال وحل الدولتين وجاء فى ٢٠ نقطة حيث بدأت نقطتها الأولى بأن غزة ستكون منطقة خالية من التطرّف والإرهاب، وإنه سيعاد إعمارها وستدخل المساعدات بشكل طبيعى. كما أضافت الخطة أنه بعد عودة جميع الرهائن الإسرائيليين سيستفيد عناصر حماس الذين يلتزمون بالتعايش سلميا ويسلّمون أسلحتهم، من عفو عام. وسيحصل من يرغبون فى مغادرة غزة على حقّ المرور الآمن إلى بلدان أخرى.

ترامب أيضا لم ينس «البيزنس» وتحدث عن «خطته للتنمية الاقتصادية وإعادة إعمار غزة وإنعاشها» وقال إنه ينوى «إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، مع تعريفات جمركية تفضيلية». كما أسهبت خطة ترامب فى الحديث عن الاستقرار فى غزة وكيف أنه ينتظرها مستقبل زاهر بعد التخلص من حماس سياسيا وعسكريا، كما طالبت بإصلاح السلطة واختتمت نقاطها العشرين بنقطتين تتعلقان بضرورة تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية حتى تتهيأ «الظروف أخيرا لفتح مسار ذى مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وأن أمريكا ستقيم. حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتّفاق على أفق سياسى لتعايش سلمى ومزدهر». إن خطة ترامب ذات العشرين نقطة أنجز جانب منها المتعلق بعملية تبادل الأسرى فى حين أن إسرائيل أخذت الصعوبات الحقيقية التى تواجه حركة حماس فى البحث عن جثامين عدد من الأسرى لكى تواصل عدوانها على غزة وتقتل أمس نحو ٣٠ فلسطينيا معظمهم كما هى العادة من المدنيين. صحيح أن هناك تحديات مازالت تتعلق بتسليم سلاح حماس وطبيعة عمل المجلس الدولى للسلام الذى سيتابع عمل الإدارة الفلسطينية المستقلة التى يفترض أن تدير قطاع غزة، وما هى العلاقة بين شرطة حماس وأفراد الشرطة الفلسطينية، وأيضا القوة الأممية التى تنوى أمريكا إرسالها إلى غزة وفى نفس الوقت أعلنت فرنسا نيتها إرسال قوة محدودة إلى قطاع غزة. ورغم كل هذه التحديات فإنه مازالت المسؤولية الأولى تقع على دولة الاحتلال التى ارتكبت ولا تزال جرائم مخزية دون محاسبة.

تحتاج حماس لتقديم واجهة سياسية مدنية تتجاوز مشروعها التنظيمى والعسكرى تماما مثل السلطة الفلسطينية التى يجب أن تضخ دماء جديدة تتجاوز القيادات القديمة الحالية لكى نستطيع القول إن هناك من هو قادر على الوقوف فى وجه العواصف القادمة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطة ترامب لطرفين خطة ترامب لطرفين



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon