تصويت الجمعية العامة

تصويت الجمعية العامة

تصويت الجمعية العامة

 لبنان اليوم -

تصويت الجمعية العامة

بقلم:عمرو الشوبكي

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة «إعلان نيويورك» الذى يقضى بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهو مشروع القرار الذى أعدته السعودية وفرنسا بتنسيق عربى ودولى وحصل على أغلبية كاسحة فى الجمعية العامة (١٤٢ صوتا أيدوا القرار) فى مقابل ١٠ أصوات ضده أبرزهم كالعادة أمريكا وإسرائيل والمجر، كما امتنعت ١٢ دولة عن التصويت.

ويتضمن إعلان نيويورك «خطوات ملموسة ومحددة زمنيًا ولا رجعة فيها» نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين. كما ندد بالهجمات الإسرائيلية على المدنيين فى غزة والبنية التحتية المدنية والحصار والتجويع، ويدعم نشر بعثة الاستقرار الدولية المؤقتة فى غزة بتفويض من مجلس الأمن الدولى.

وقد أدان إعلان نيويورك هجمات حركة حماس ضد المدنيين فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، معتبرًا أنها تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولى الإنسانى. كما أدان الهجمات الإسرائيلية ضد المدنيين فى غزة، بما فى ذلك القصف والحصار وأزمات البُنى التحتية، وما نتج عنها من آثار إنسانية خطيرة مثل نقص الغذاء والماء والكهرباء. وطالب حماس بالإفراج الفورى عن جميع المحتجزين فى غزة. وطالبها أيضًا بالتخلى عن السيطرة الحاكمة على القطاع، وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الشرعية المسؤولة عن الأمن والحكم، واعتبر هذه الخطوة إعلانًا واضحًا يخص الطرف المخوّل بإدارة الحكم والأمن وإنفاذ القانون فى الأراضى الفلسطينية كافة، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعاد إعلان نيويورك التأكيد على قواعد أساسية انتهكتها إسرائيل وهى الالتزام بالقانون الدولى والقانون الإنسانى وحقوق الإنسان كمرجعية أساسية. وشدد على رفض أى تغييرات ديموغرافية أو عمليات نقل قسرى للسكان الفلسطينيين.

يقينًا خطوة اعتراف الغالبية الكاسحة من أعضاء الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية واعتماد إعلان نيويورك له دلالة رمزية ومعنوية كبيرة، ولكنه لا يمتلك آليه تطبيق ويحتاج إلى تحركات عربية ودولية لتنفيذه وعلى الأقل جعل مشروع الدولة قابلا للتنفيذ.

لا يمكن الحديث عن دولة فلسطينية فى ظل مخططات تهجير الفلسطينيين أو جانب منهم، والسيطرة على ٧ كيلومترات من شمال غزة كمنطقة عازلة. ولا يمكن أن ترى الدولة الفلسطينية النور فى ظل سياسة استيطان إسرائيلية ابتلعت أكثر من ٤٠ ٪ من أراضى الضفة الغربية وترفض الاعتراف بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير فى مشهد غير مسبوق فى تاريخ الصراعات الدولية وتجارب التحرر الوطنى، وهو أن ترفض دولة الاحتلال أن تعترف بأى تمثيل للشعب الذى تحتله، فإسرائيل ترفض سلطة حماس ومعها تقريبًا العالم كله، وهو مفهوم، ولكنها ترفض أى تمثيل آخر للشعب الفلسطينى، حتى لو كان مدنيًا معتدلًا ومؤمنًا بالتسوية السلمية.

سيبقى تصويت يوم الجمعة الماضى للجمعية العامة علامة فارقة فى تاريخ الكفاح الفلسطينى لأن كثير من الخطوات الرمزية فى تاريخ الشعوب كانت بداية لتحويل أحلامها ونضالها إلى حقيقة تنهى الظلم والجرائم والاحتلال.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصويت الجمعية العامة تصويت الجمعية العامة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon