الآراء المتعارضة 2

الآراء المتعارضة (2)

الآراء المتعارضة (2)

 لبنان اليوم -

الآراء المتعارضة 2

بقلم: عمرو الشوبكي

أتناول اليوم اعتراض الأستاذ محمد طنطاوى، الذى نشرته أمس، على قيام «المصرى اليوم» بنشر آراء متعارضة لثلاثة من كُتابها حول الحرب الروسية- الأوكرانية، واعتباره ذلك يشتت القارئ، وتساءل عن آلية النشر التى تسمح بنشر هذا التعارض فى الآراء ووجهات النظر.

من المهم التمييز بين الخبر، أى الواقعة، وقراءة الخبر أو تحليله، وهنا مطالبة «المصرى اليوم» مثل أى وسيلة إعلامية أخرى بأن تنقل الخبر كما هو، فهناك هجوم روسى على أوكرانيا لا يمكن مهما كانت درجة حبك لروسيا أن تقول إن أوكرانيا هى التى هاجمت روسيا إنما ستعرض الوقائع كما هى وتصبح الصحيفة مطالبة بألا يكون هناك تحوير أو تلوين فى الخبر، أى الحقائق، «Facts»، ولكنها ستعطى مساحة لتحليل هذه الوقائع والأخبار لكُتاب الرأى والمحللين حتى لو كانت متعارضة.

وهنا يمكن الرد على من يقول إنه لا يوجد إعلام محايد أو مستقل، لأنها مقولة ينطبق عليها «حق يراد به باطل»، لأن الخلاف حول الحياد والاستقلالية طبيعى، لأنهما أمران نسبيان، ولكن المعيار الفاصل فى الحكم على أى مؤسسة إعلامية هو مهنيتها.. والمقصود ليس أنها فقط تسمح بالرأى والرأى الآخر حتى لو كان متعارضًا، إنما تنقل الخبر أو الواقعة دون اختلاق أو فبركة.

الإعلام المهنى هو الذى يقدم لك الخبر دون تزييف، وقد يحلله بانحياز وفق سياساته التحريرية.. أما تنوع الآراء، خاصة مقالات الرأى، فهو أمر سائد فى كل الصحف العالمية الكبرى، والضوابط الموضوعة تقوم أساسًا على عدم تعارض هذه المقالات مع السياسة التحريرية للصحيفة أو تخالف القانون بالتحريض على الكراهية والعنف مثلًا.

الحرب الروسية فى أوكرانيا من أكثر المواضيع إثارة للجدل فى الصحافة العالمية، وإن الخلاف بين المحللين والكُتاب حول نهايتها كبير، والتوقعات فى هذا الشأن متعارضة.. ولذا ستجد أن ما كتبته حول هذا الجانب كان فى صيغة تساؤل حول قرب انتهاء الحرب وليس السلام أو التسوية الشاملة. صحيح أن إجابتى كانت أننا بالفعل اقتربنا من نهاية الحرب، ورأى آخرون غير ذلك، وهو مصدر ثراء يجب على القارئ أن يختار بين هذه الرؤى وفق قناعاته هو أيضًا.

مقالات الرأى قائمة على التعارض وعلى النقاش الحر ودحض الآراء.. وإن تقديرى أن مصر لا تشهد بصورة كافية هذا النقاش وهذا الخلاف حول الأفكار، لأن فى كثير من الأحيان يغلب الشخصى على الموضوعى، وكثيرًا ما تكون دوافع الخلافات شخصية، لذا يجب أن نحتفى بصراع الأفكار البعيد عن الشخصنة، وأن نعتبر ذلك مصدر ثراء، ليس فقط للصحيفة وإنما لمصر كلها.

النقاش الذى دار حول الحرب فى أوكرانيا ومستقبلها على صفحات «المصرى اليوم» فى صالح الأخيرة، وإن التنوع ميزة كبرى، وصراع الأفكار ميزة أكبر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآراء المتعارضة 2 الآراء المتعارضة 2



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:27 2020 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 06:13 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تبدأ صناعة أول سيارة من نوعها في البلاد

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

المسحل ينسحب من الترشح لرئاسة اتحاد القدم

GMT 12:59 2023 الخميس ,18 أيار / مايو

إيلون ماسك يحذر من اقتصاد عالمي صعب

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 14:50 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية العرائس المزينة بالعقدة الأمامية

GMT 19:30 2022 السبت ,07 أيار / مايو

حقائب يد صيفية موضة هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon