مكتب حماس

مكتب حماس

مكتب حماس

 لبنان اليوم -

مكتب حماس

بقلم : عمرو الشوبكي

لم يتأكد خبر فتح مكتب لحماس فى القاهرة بل نفته مصادر «حمساوية»، كما لما يصدر بيان رسمى يعلن فتح مكتب للحركة فى مصر، ومع ذلك فقد ذكرت مصادر صحفية فلسطينية مستقله أن النظام المصرى وافق على افتتاح مكتب لحركة حماس فى القاهرة مع تعيين مندوب دائم لها سيكون بمثابة ضابط تنسيق وارتباط لمتابعة القضايا المتعلقة بحركة حماس وقطاع غزة والتفاهمات الأمنية التى وصفت بأنها وصلت لمستوى عال.

الأمر المؤكد هو زيارة رئيس وزراء حماس السابق ورئيس مكتبها السياسى إسماعيل هنية إلى القاهرة مؤخرا، وإجراؤه مفاوضات معمقة مع الجانب المصرى وخاصة فيما يتعلق بالملف الأمنى وعملية ضبط الحدود.

وسواء فتح مكتب حماس فى القاهرة أم لا (احتمال كبير سيفتح) فإن المؤكد أن هناك تطورا إيجابيا شهدته العلاقة بين القاهرة وحركة حماس أشرفت عليه الأجهزة الأمنية والسيادية بما يعنى أن ملفات ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب أشرفت عليها مباشرة الأجهزة المنوط بها متابعة هذه الملفات دون أى وسيط سياسى إخوانى أو غير إخوانى.

ومع ذلك فإن هذا التحول الإيجابى فى العلاقة بين الجانبين يهدم جانبا كبيرا مما قاله الخطاب الرسمى والإعلام الموجه حول حماس الإرهابية، حتى طالب البعض فى أعقاب أى عملية إرهابية بضربها بالطائرات لصرف النظر عن الأسباب الداخلية التى تقف وراء استمرار الإرهاب فى مصر.

فهل حماس فعلا مسؤوله عن الإرهاب الذى شهدته مصر وهى حركة إرهابية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فكيف يمكن أن تتصالح مصر مع حركة إرهابية ولماذا لا تتصالح إذن مع باقى الحركات الإرهابية الموجودة داخل مصر؟، وهو الأمر الذى يرفضه الحكم وأغلب الشعب، أن يتم التصالح مع من حملوا السلاح وقتلوا رجال الجيش والشرطة وروعوا الأبرياء والآمنين.

أما إذا كانت الإجابة بلا وأن حماس ليست حركة إرهابية كما تتهمها إسرائيل إنما هى خصم سياسى لأى مشروع مدنى، فهى تضامنت مع إخوانها المسلمين فى مصر، وربما تواطأت أو أغمضت عينها عن تسلل عناصر إرهابية إلى داخل مصر وكانت «تجاره الأنفاق» المرضى عنها لدى الجانبين المصرى والحمساوى سببا فى تسلل هذه العناصر للأراضى المصرية، ويحسب للحكم الحالى إغلاقه لها.

إذا كانت حماس لا تستهدف أمن مصر وأنها قبلت بكل الشروط المصرية لضبط الحدود بل قدمت كافة المعلومات الأمنية عن الجماعات السلفية والعنيفة فى قطاع غزة، فهل يعنى ذلك أن الاتهامات التى وجهت لحماس فى الماضى كانت سياسية ودعائية بدءا من اتهامها بتنفيذ عمليات إرهابية داخل كل مصر مرورا بفتح السجون وانتهاء بتخابر مرسى معها.

حماس حركة مناوئة لمشروع التحرر الوطنى العربى الذى كانت حركة فتح أحد أبرز روافده، وستظل خصما سياسيا لكل صاحب مشروع وطنى مدنى تحررى ولذا من غير المفهوم هذا البرود فى العلاقة بين القاهرة وفتح حاليا، أما الكلام الأهبل والتهم العشوائية التى ضللت الرأى العام وحرضته ضد الشعب الفلسطينى وغزة، ونشاهد الآن عكسه على الأرض، فذلك يقول لنا: قليل من الحكمة والسياسة، وكفى كلاما فارغا للشعب فى الداخل ومحاولات مهنية وسياسية للتصدير فى الخارج لأن تلك الازدواجية ضرتنا ضررا جسيما.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتب حماس مكتب حماس



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:28 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 05:24 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قواعد في إتيكيت مقابلة العريس لأوّل مرّة

GMT 04:25 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"موسوعة ثورة يناير" إصدار جديد لهشام عبدالعزيز

GMT 09:53 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

"أزمة كاتشب" في المطاعم الأميركية بسبب "كورونا"

GMT 18:14 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

يوسف السباعي فارس قتلته السياسة وأحياه الحبــ

GMT 14:10 2020 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

عصير البصل لبشرة بيضاء كالثلج

GMT 04:57 2016 الأربعاء ,21 أيلول / سبتمبر

أخطاء مكياج الصّيف مع أحمر الشّفاه

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 15:12 2020 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

تخفيضات جديدة لسيارات ام جي mg في مصر

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفاء سلطان تُعلن انسحابها من "سوق الحرير"

GMT 14:25 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم صبيا يختتم برنامج " تطوير المهارات الإدارية "
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon