معركة الإرهاب

معركة الإرهاب

معركة الإرهاب

 لبنان اليوم -

معركة الإرهاب

بقلم : عمرو الشوبكي

انتشار الإرهاب فى مصر ليس فقط مسؤولية النظام السياسى، فلو جاء إلى حكم مصر نظام كفء وعادل وديمقراطى، فيقيناً سيخفض حجم الإرهاب دون أن يُقضى عليه قضاءً تاماً، لأنه أصبح ظاهرة عالمية عابرة للحدود وللنظم القائمة (ديمقراطية أو استبدادية).

وتلك ربما مساحة التباين بين تقديرى وتقدير الأستاذ هشام الهلالى فى رسالته الأخيرة، والذى طرح مقولة خلافية تقول: إن النظام الحاكم حريص على «عدم القضاء التام على الإرهاب» حتى يستمر، وفى تقديرى أن النظام يحارب فعلا الإرهاب، ولكنه فشل فى محاصرته نتيجة انعدام الكفاءة وسوء الأداء وانتشار المظالم وغياب العدالة ودولة القانون.

وتضمنت رسالة الأستاذ هشام ما يلى:

الدكتور عمرو الشوبكي

أشكرك على هذا المقال الحصيف، كالعادة، كصوت عقلانى محترم ومستنير فى وسط غابة من الغوغائية، وأحيانا أشفق عليك وعلى غيرك من أصحاب الضمائر النظيفة غير الملوثة بنفاق أو تزلف أو بحث عن قرب من سلطة.

اسمح أن أفكر معك بصوت عالٍ وأطرح هذه الأسئلة:

1- هل فعلا لا يعرف النظام أن القضاء على الإرهاب له منهجية أخرى غير هذه المعالجة الأمنية؟، وأن للسياسة دورا أساسيا فى تجفيف منابع الإرهاب ومعالجته من خلال وضع حد للانتهاكات والمظالم التى تفرّخ إرهابيين جددا؟.

2- هل لا يعرف النظام السياسى أن أحكام الإعدام المبالغ فيها لأعداد كبيرة من الناس لم يحملوا سلاحا ولم يتورطوا فى عنف- تصنع إرهابيين محتملين.. وأن التوسع فى الاشتباه والزج بالآلاف من الشباب والفتيات فى السجون يخلق مرارات وحقدا وغليانا فى قلوبهم وقلوب ذويهم يجعلهم يحلمون بالانتقام؟.

3- هل لا يعرف نظام الحكم أنه يجب أن يتم تحقيق جاد ومهنى فى الخلل الأمنى عقب كل ضربة إرهابية غادرة ومحاسبة غير الأكفاء وكشف نقاط الضعف ليتم معالجتها فى المرات القادمة؟.

4- هل لا يعرف نظام الحكم كل هذا؟ معقولة؟!.

الإجابة هى أنه لا شك عندى لحظة أنه يعرف كل ذلك وأكثر، ويعرف طريق الحل الصحيح للإرهاب، ويعرف أن المظالم تولد العنف والانتقام، ويعرف أن أخذ البرىء بالمجرم نهايته وخيمة، وأن هناك مظاليم كثرا فى السجون بلا أمل فى إنصافهم (الرئيس قال ذات مرة إنه يعلم أن هناك مظاليم فى السجون.. كتر خيره).

أعتقد أن النظام لا يريد القضاء تماما على الإرهاب، وأنه يريد لهذا النزيف ألا يتوقف لتستمر الحاجة إليه، ويستمر تخويفنا بأن الإرهاب سيفتك بنا لولا وجوده، وبالتالى لا أحد يطلب شيئا من حقوقه، فنحن فى مواجهة مع الإرهاب. وهذا ليس اكتشافا منى ولا عبقرية، فأغلب المصريين العاديين بدأوا يعرفون ذلك ويلاحظونه من تكرار الفشل الأمنى.

هذه اللعبة الجهنمية التى يلعبها النظام الحاكم تدل على تفكير بائس، لأن الشعب أذكى من أن يخدع بهذه الطريقة القديمة المفضوحة، وكما ألمحت فى مقالك عن التعليم الردىء المنهار، فأنا أعتقد أن هذا التعليم التعس هو من يدفع النظام الحاكم بالتفكير بهذه الطريقة الضحلة البائسة، لأن هذه اللعبة نهايتها وخيمة على النظام وعلى البلد نفسه.

تحياتى لشخصك الكريم.

هشام الهلالى

مترجم مصرى بالسعودية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الإرهاب معركة الإرهاب



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل
 
lebanontoday