القوانين العادلة تدوم

القوانين العادلة تدوم

القوانين العادلة تدوم

 لبنان اليوم -

القوانين العادلة تدوم

بقلم:عمرو الشوبكي

تلقيت العديد من الرسائل تعليقًا على مقال الأسبوع الماضى «إلا طرد المستأجر»، ومنها رسالة من المواطن السكندرى، الأستاذ صموئيل كرومر، جاء فيها:

دكتور عمرو..

بعد تقديم وافر التحية والاحترام..

كنتَ من أوائل الناس الذين انتبهوا إلى ضرورة التدخل ببصيرة وعدل من أجل تعديل قوانين الإيجار القديم، فأخرجتَ سيفك من غمده، وواجهت به عوار القانون، فهل مازال السيف مشرعًا أم أنه تلم من عدم الاستجابة؟.

هل اطّلعتَ على مشروع القانون الذى تقدمت به الحكومة؟. أحسب أن طالبًا مبتدئًا فى الجامعة يمكن أن يضع قانونًا يباريه، بل يفوقه، فى تصور النتائج بعد تطبيق القانون. أما ما يجرى فى مجلس الشعب فهو للدعاية ولفت الأنظار.

جيد أن يعلن «المدير»- أى الحكومة- عن استعداده لطرح الاقتراح المقدم بخصوص الإيجار القديم للحوار المجتمعى، ولكن كيف؟ وما هو الطريق لكى يدلى كل مَن يرغب باقتراحه؟. كنت أتوقع الإعلان عن منصة إلكترونية لتلقى الاقتراحات لفترة محددة، ثم يحلل إحصائيًّا كم الاقتراحات الهائل ليكون نواة لقانون عادل.

المشكلة كبيرة ومتشعبة، وجذورها ممتدة فى المجتمع كله، وأضَرّت بكل الأطراف، وأشدهم تضررًا منظومة الإسكان نفسها. الاقتراب من المشكلة باستهانة، كما رأينا فى المواد المقترحة للقانون، قد يكون رد فعله أكثر ضررًا.

كنت أتوقع من الحكومة أن تقدم لمجلس الشعب دراسة إحصائية عن المشكلة قبل طرح الاقتراح. كم عدد البنايات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، وكم عدد الشقق؟، ما توزيعها الجغرافى داخل المدن والضواحى؟،

الحالة الهندسية التى عليها الوحدات فى ظل غياب الصيانة على مدى عقود.

إن تأخر صدور القانون من أجل عدالة نرجوها أفضل كثيرًا من قانون هدفه إنصاف مظلوم، سيتحول إلى ظالم، أو قمع ظالم سيتحول إلى مظلوم.

فى عدة رسائل سابقة، نُشرت لى، اقترحت نظامًا من ثلاث نقاط يكون نواة لاجتثاث المشكلة من جذورها، وأعود لأعرضها على حضراتكم هنا باختصار شديد:

١- إذا كان شاغل السكن هو المستأجر الأصلى فهو يقينًا فى العقد التاسع أو الثامن من عمره،

والإنسانية تحتم عدم الاقتراب من حياته بأى تغيير قد يسرع به إلى نهاية غير طبيعية.

٢- إذا كان شاغلو السكن من ورثة المستأجر الأصلى، هنا ينقسم الاقتراح إلى شقين، إذا كانوا ذوى قدرة معيشية وافرة فيجب عليهم إخلاء السكن فورًا أو تحرير عقد إيجار بحسب قوانين الإسكان المعمول بها حاليًا. أما إذا كانوا من محدودى الدخل فبحسب شريعة العقد الاجتماعى الذى ألزمك بمسؤوليتك نحوهم، فأنت مطالب كدولة أن توفر لهم مسكنًا بديلًا أسوة بما فعلت مشكورًا مع سكان العشوائيات.

وفى هذا الشق قد تكون نقطة التباين مع الأستاذ صموئيل لأن الأفضل أن يبقوا فى الوحدة، مع زيادة مقبولة فى قيمة الإيجار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوانين العادلة تدوم القوانين العادلة تدوم



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon