ما بعد رابعة 22

ما بعد رابعة (2-2)

ما بعد رابعة (2-2)

 لبنان اليوم -

ما بعد رابعة 22

عمرو الشوبكي

تلقيت تعليقات كثيرة على «جرح رابعة» من أطراف مدنية اتخذ بعضها موقفا حادا من معالجة التقارير الحقوقية الدولية وكثير من التقارير المصرية لما جرى فى رابعة، وليس فقط ممارسات الإخوان، وبعضها الآخر رفض من حيث المبدأ تعويض أى ضحايا شاركوا فى اعتصام رابعة مثل الأستاذ عبدالغنى الهايس، الذى أرسل لى قائلا أختلف معكم يا دكتور فى نقطة تعويضات لمواطنين سقطوا فى المكان الغلط، فهم يتحملون نتيجة اختيارهم. أما بالنسبة إلى تعليقه عن المصالحة المجتمعية فقد صدمنى حين قال إنها باتت مستحيلة، فهى غير واضحة فى المدينة ولكن فى القرى والريف تفتت العلاقات الإنسانية وتقطعت الروابط بين الأهل والأصدقاء وزاد الإعلام الطين بلة وخلق حالة من الكرة بين الطرفين وكل طرف يتمادى وأنتم ترون أفعال الطرف المضاد تجاه الدولة والمواطنين من تفجيرات أبراج الكهرباء وتسميم محطة مياه وقطع طرق وترديد عبارة دونها الرقاب.

أنا أخى كان موجودا وأختى وأولاد عمى فى اعتصام رابعة وراجعتهم كثيرا وبالمنطق ولكنهم كانوا مصرين على موقفهم فجبريل برابعة ومرسى يؤمه الرسول وإنه سيعود لقصر الرئاسة معهم، ومازالوا فى أوهامهم ولم يعترفوا بالواقع وأنهم ينتحرون ومازالوا.

ونحمد الله أن أقارب السيد عبدالغنى وأخاه نجو من اشتباكات رابعة والسؤال لو كان أحد منهم لا قدر الله (كما جرى مع آخرين) أصابه مكروه ألم يكن سيصيبه ألم يحتاج إلى معالجة وفتح الجرح طالما لم يحملوا سلاحا ورغم رفضه الكامل لما قاموا به؟

الرسالة الثانية المهمة جاءت من الباحث والكاتب بصحيفة التحرير عمرو صلاح والتى اتسمت بالحسم والوضوح فرغم خلفية عمرو الحقوقية إلا إنه اختلف مع منطق كثير من المنظمات الحقوقية فى وصف ما جرى فى رابعة قائلا:

يا دكتور أنا قريت مقالة اليوم، وأنا عندى تحفظات عليه بمنطق (الرواية التاريخية)، صحيح

أن النتيجة إنسانيا مؤلمة بحكم كلفة الضحايا ولكن هل تصنف ما جرى فى رابعة والنهضة (دون انفصال)، على أنه اعتصام سلمى أم أنه كان اشتباك بين قوتين مسلحتين إحداهما نظامية والأخرى غير نظامية (حرب شوارع بين قوتين غير متكافئتين) أم أنه تعامل قوة نظامية مع بؤرة لانطلاق حرب أهلية فى البلاد، لأن كل حالة يتوقف عليها قواعد وآلية التعامل (بشكل مبدئى )، كون القواعد التى تتبعها قوة نظامية (ضعيفة الكفاءة أو فجة فى استخدام قوتها أو بلا كفاءة) حتى فى التعامل مع اعتصام سلمى، غير تلك القواعد التى تتبعها مع مجوعات مسلحة تحتمى بدروع بشرية ممن ينتمون لها فكريا، أو بؤرة تستغل كنواة وأرضية إطلاق لحرب أهلية أوسع. التكافؤ بين القوتين من عدمه ليس معيارا أساسيا لتحديد التعريف أو التوصيف لما حدث. ولكن المعيار الأساسى هو وجود سلاح من عدمه.

أى أننا كنا أمام حركة قائمة على استراتيجيات سابقة لتنظيمات إسلامية (أضعف على مستوى التسليح) فى التعامل مع قوة نظامية تسليحها أقوى بالضرورة، وأن البعض تعاطف بشكل إنسانى أو تواطأ لنفى صفة التسليح عنها، أو حصره فوجود محدود جدا (لا قيمة له!)

الاستراتيجية العامة كانت السيطرة على جزء رئيسى وحيوى من العاصمة والسعى للتوسع التدريجى، منطق شبيه بالمنطق الداعشى فى توسيع التحرك الجغرافى ومده ربما لتعطيل مرفق استراتيجى مثل المطار مثلا، وتوفير الدعم اللوجيستى للتحرك، وحمايته بقوة السلاح، وفرض قواعد جديدة فى التعامل مع «الأعداء» أى الدولة والجانب الأكبر من المجتمع.

تلك كانت قراءات أخرى لما جرى فى رابعة بعيدا عن الشماتة فى الضحايا أو عدم فتح الجرح كما قلت أمس عاجلا قبل آجلا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد رابعة 22 ما بعد رابعة 22



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon