لماذا صلاح دياب

لماذا صلاح دياب؟

لماذا صلاح دياب؟

 لبنان اليوم -

لماذا صلاح دياب

عمرو الشوبكي

لا أحد يعلم بالضبط ما هى الأسباب الحقيقية وراء إلقاء القبض على المهندس صلاح دياب، أحد كبار رجال الأعمال، ومؤسس صحيفة «المصرى اليوم»، فجر الأحد، بهذه الطريقة الصادمة.

الرواية الرسمية تقول إن هناك بلاغا مقدما ضد الرجل من 2011 يتهمه فيه بمخالفة شروط عقد مبرم يتعلق بأراضٍ اشتراها فى منطقة نيو جيزة، ثم قيل إنه موضوع حيازة أسلحة بدون ترخيص، وفجأة صعد الموضوع وعومل الرجل معاملة القتلة والإرهابيين، وألقى القبض عليه وكأنه من عائلة بن لادن أو الزرقاوى!!

والسؤال المطروح: لماذا صلاح دياب؟ ولماذا بهذه الطريقة؟ والإجابة احتار فيها الجميع، ولكنها كلها دارت حول «قرصة الودن» التى تستخدمها السلطة تجاه بعض من لا ترضى عنهم حين ترى أنه لا توجد قضية ولن تحكم المحكمة بحكم مشدد، وبالتالى يكون الحل فى إثبات أنها «ستفرم» من تريد بهذا النوع من الاعتقالات الصادمة.

والمؤكد أن لكل شخص فى الدنيا جوانب إيجابية وسلبية، خاصة إذا كان شخصية عامة أو سياسيا أو رجل أعمال، فتكون كلها تحت المجهر، ومكبرة فى مائة.

والمؤكد أن صلاح دياب مثل كثير من رجال الأعمال الذين ظهروا فى عهد مبارك اتهمهم البعض باتهامات كثيرة، ومنها اتهامات ذكرها النائب العام فى بلاغ رسمى، وفى نفس الوقت كان للرجل إيجابيات كثيرة، لأنه من بين كثيرين أيضا الذين اعتمدوا فى أعمالهم على الإنتاج والصناعة، وحافظ على قدر من الاستقلال تجاه السلطة القائمة، وأضاف لها مغامرة تأسيس أول صحيفة خاصة ناجحة فى وقت كان الناس فيه يفكرون فى الربح لا إنشاء صحيفة مستقلة وضعت لنفسها قواعد وتقاليد مهنية حافظت عليها.

معضلة حصار صلاح دياب أمنيا ومعنويا وماديا أنها لم تكن من أجل حسابه على ما يتهم به أنه من السلبيات وما يتعلق بتربح مالى، لأن هذا الاتهام يتطلب استدعاء تليفونيا للرجل للمثول أمام جهات التحقيق (مع ملاحظة أنه لا يوجد حكم قضائى على الرجل)، وليس هجوما مسلحا من قوات الأمن والقوات الخاصة وعودة «لزوار الفجر»!!

حوصر صلاح دياب بعد أن غامر وأسس صحيفة مستقلة مسؤولة حافظت على قواعدها على مدار أكثر من 10 سنوات، وتعرضت لحصار وضغوط من أجل التصفية والإغلاق، ومع ذلك استمرت.

معضلة «المصرى اليوم» أنها ليست فقط صحيفة خاصة ومستقلة إنما ناجحة ومؤثرة، وهو أمر على ما يبدو لم يعد مطلوبا الآن. فيمكن أن تعارض وتصرخ وتشتم وتترك لأنك غير مؤثر وغير محترم وغير مهنى، أما أن تؤيد دون تطبيل وتعارض دون تحريض، ثم تنتج وتحافظ على قواعدك المهنية فهذا أمر مرفوض، لأننا نعيش فى عصر يكره المهنية والاحترام ويفضل إعلام الشتائم والبذاءات.

من حق الدولة أن تحاسب صلاح دياب، مثل أى مواطن، على أخطائه، إن ثبتت، ولكن ليس من حقها أن تهينه أو تعاقبه على صحيفة ناجحة ومشاريع اقتصادية يعمل فيها عشرات الآلاف من المصريين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا صلاح دياب لماذا صلاح دياب



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon