اعتذار إلى د أبوالغار

اعتذار إلى د. أبوالغار

اعتذار إلى د. أبوالغار

 لبنان اليوم -

اعتذار إلى د أبوالغار

عمرو الشوبكي

اتصل بى د. محمد أبوالغار مساء الأحد الماضى، قبل ساعات من سفره إلى الخارج، طالباً منى أن أكتب نصف صفحة كرسالة توجه إلى رئيس الجمهورية ويوقع عليها 20 شخصية عامة وسياسية، من بينهم د. محمد غنيم، وسمير مرقص وعبدالله السناوى وآخرون، ونطالب فيها بضرورة تغيير قانون الانتخابات بعد حكم المحكمة الدستورية، وإعادة تشكيل اللجنة التى فشلت فى كتابة القانون الأول وكُلفت بتعديله مرة أخرى.

وقد وعدته أن أكتب، ولكنى لم أفعل على عكس عادتى معه، ولذا أنا مطالب بالاعتذار له «على الهواء مباشرة» فى يوم عودته بسلامة الله لأنه كانت لدىّ قناعة بعدم جدوى مثل هذه الرسائل التى لا يهتم بها أحد من السادة المسؤولين.

والحقيقة أن رد مؤسسة الرئاسة على مقال د. محمد أبوالغار: «البرلمان الوهمى» أعطى قدراً من الأمل وبصيص ضوء فى إمكانية تعديل قانون الانتخاب، رغم أن الرد لم يعالج كثيراً من القضايا الجوهرية على احترامه ورقيه.

والحقيقة أن قضية قانون الانتخابات، وكما قلت فى رسالتك الأخيرة (الرد على الرد)، أمس الأول، هى المشكلة وليس تعديله أو ترقيعه، وأن تكليف نفس اللجنة الحكومية بنفس شخوصها للقيام بالتعديلات المطلوبة على نص القانون، وتصور أن ذلك هو الحل يعد هو جوهر المشكلة وليس طريق حلها.

أن تكون هناك لجنة حكومية تضم فقط خبراء قانونيين وأمنيين تماما كما كان يجرى فى عهد مبارك مشكلة، والمطلوب أن تتسع هذه اللجنة وتضم 2 أو 3 من خبراء السياسة، (د. على الصاوى، ود. عمرو هاشم ربيع، أو غيرهما)، وأحد الحقوقيين المستقلين، وخبيراً فى الإدارة المحلية وليس مستشار الوزير، بجانب خبراء القانون والأمن الذين تضمهم اللجنة.

موضوع وجود خبراء أو باحثى علوم سياسية فى اللجنة ليس انحيازاً لأهل التخصص، إنما هو محاولة لبلورة الرؤى والقراءات المختلفة لنص قانونى بحيث يكون فى النهاية انعكاساً لرؤية سياسية تسهم فى خلق برلمان قوى بالفعل لا بالكلام.

ماذا تعنى جملة د. أبوالغار حين قال: لقد تدخلت الدولة وأجهزتها المختلفة فى تشكيل بعض القوائم الانتخابية رغم تأكده من حياد الرئيس؟ سؤال مطلوب من المسؤولين الإجابة عنه، لأنه فى ظل وضع ديمقراطى يكون الرئيس هو المنحاز لحزب أو تيار أو رؤية، والدولة هى المحايدة وليس العكس.

يقيناً حياد الرئيس الحزبى فى الظرف الحالى أمر مُثمن، ولكن تدخل أجهزة الدولة لصالح مرشح أو حزب أو قائمة أمر يحتاج إلى وقفة، ولذا فالمطلوب هو مراجعة نظام القوائم الأربع الذى فتح الباب أمام هذه التدخلات نظرا لصعوبة قيام الأحزاب بوضعها الحالى بتشكيل قوائم ممتدة من شمال مصر إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

إعادة تشكيل اللجنة المنوط بها تعديل القانون (وهو ما لم يحدث حتى الآن)، والتواصل مع الأحزاب والقوى السياسية الرئيسية هما بداية الطريق لوضع قانون انتخابات يعكس الواقع المجتمعى والسياسى، ويسهم فى بناء برلمان قوى.

البداية لن تكون بالنوايا الطيبة ولا بالكلام الطيب إنما من إدراك حقيقى أن مصر معرضة لأخطار حقيقية، سببها الرئيسى تردى الأداء العام والسياسى وليس فقط خطر الإرهاب.

إن تصوير الأمر على أن فتح الملفات السياسية هو أمر ثانوى يؤدى إلى شق الصف ويعطلنا فى معركة مواجهة الإرهاب أمر خاطئ، لأن العكس هو الصحيح، فالتعثر السياسى وغياب الرؤية لن يجعلنا ننتصر فى أى تحدٍ مهما كان، سواء كان خطر الإرهاب أو تحدى التنمية والإنجاز الاقتصادى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار إلى د أبوالغار اعتذار إلى د أبوالغار



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 16:44 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 00:44 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دار "دولتشي أند غابانا" تطرح مجموعة جديدة لعام 2018

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 03:44 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على قواعد الإتيكيت لكافة أنواع الرحلات

GMT 07:36 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسس في ديكورات مجالس الرجال الفخمة

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon