أمن الخليج

أمن الخليج!

أمن الخليج!

 لبنان اليوم -

أمن الخليج

بقلم: مصطفي الفقي

نحن أمام موقف مصرى لا ينبغى أن يمر مرور الكرام. لأنه من الثوابت المصرية العريقة.. فمصر حين رفضت الدخول في تحالف عسكرى عربى، لم تفعل لأنها تفرط في أمن الخليج في مواجهة أي تهديدات ولكن لأنه موقف ثابت وقديم منذ حلف بغداد.. كما أن التهديدات التي تواجه الخليج حتى الآن مجرد كلام.. وبالتالى لم تدخل في أي تحالف برعاية غربية!.

قبل وصول بايدن للمنطقة كانت هناك تحركات غريبة فسرها البعض بأن أمريكا ترتب لمصيبة.. وسبقها كلام عن تحالف عربى إسرائيلى ضد إيران.. ولكن مصر أثبتت أن مواقفها ثابتة وتاريخها معروف؛ فرفضت الفكرة المثارة عن الناتو العربى والتحالف العربى العسكرى.. وكانت المفاجأة أن إيران شكرت مصر.. ولا يعنى هذا أن مصر تفرط في أمن الخليج فهو ثابت من ثوابتها.. ولا يعنى هذا انحيازها لإيران. إيران تعلم أن أمن الخليج خط أحمر في السياسة المصرية.. لكن النقطة الأهم عندى أن مصر لا تسير مع القطيع والسلام.. وأن قرارها مستقل لا يباع ولا يشترى!.

الموقف المصرى من الناتو العربى أكد حالة الاطمئنان لدى رجل الشارع.. وأكد أن مصر لا تبيع قراراتها لمن يشترى ولا تخضع لأمريكا ولا غيرها.. كما أنها لم تدخل من قبل في تحالف اليمن ولا تحارب بالوكالة ولا تحارب خارج أراضيها.. وهو من الثوابت المصرية عبر العصور.. وبالمناسبة خروج الجيش في حرب الخليج كان شيئا آخر والهدف كان تحرير دولة عربية مستقلة هي الكويت من الغزو العراقى، ويدخل في باب أمن الخليج!.

مصر حين تتخذ مواقفها تعرف أنها أمام التاريخ إما أن تكتب موقفها باحترام أو لا تكتبه.. وهكذا فإن موقفها الحالى يتسق مع تاريخها فهى لا تفعل لإرضاء أحد ولا ترفض انحيازا لأحد.. رغم إشادة إيران بهذا الرفض!.

الآن أقول لكم اطمئنوا ولا تقلقوا، ليست هناك مصيبة ولا أي تصرفات مريبة.. من جانب مصر على الأقل.. ومن حق كل دولة أن ترى مصلحتها كما يحلو لها.. الدول التي كانت تجرى كانت ترى مصلحتها في تنفيذ الحلف العسكرى، ومصر كانت تشرح أن الناتو العربى مخالف لثوابتها.. وقد تفهموا وتفهمت أمريكا أن مصر لن تفعل ذلك، وليس هناك من يملى عليها الدخول في التحالف، لم تفعل مصر ذلك في عهد عبدالناصر ولا السادات ولم تفعل في عهد مبارك.. وها نحن لم نفعل في عصر السيسى تحت أي ظرف سياسى أو اقتصادى!.

الغريب أن الذين ملأوا الفضائيات بكلام فارغ عن مصر لم يذكروا كلمة واحدة عندما أكدت ثوابتها والتزامها بمواقفها التاريخية.. فهل كانوا ينتظرون منها موقفا آخر ليشبعوا بعدها لطما؟.. هل أفسدت عليهم مصر المندبة؟..

باختصار، مصر لن تحارب إلا حين تريد ولن تدخل في تحالف عسكرى إلا بإرادتها.. ولا علاقة لها بأى تحركات مريبة.. وكما قال الشاعر:

«إذا مصر قالت نعم أيدوها وإن أعلنت لاءها فاسمعوها».. بالتأكيد عندها وجهة نظر محترمة وتاريخية

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمن الخليج أمن الخليج



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:49 2022 الجمعة ,11 آذار/ مارس

عطور تُناسب عروس موسم ربيع وصيف 2022

GMT 11:08 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ليكرز يمدد عقد نجمه براينت في الدوري الأميركي

GMT 11:47 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

انخفاض على مؤشر بورصة فلسطين بنسبة 0.20%

GMT 22:03 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

طريقة عمل مكياج لامع للعروس

GMT 07:31 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

القيامة" أغرب جزيرة في العالم يسكنها 111 شخصًا

GMT 03:25 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أهي الحرب أم سياسة "حافة الهاوية"؟!

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 11:29 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 18:25 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صندوق أميركي يحصل على حصة أغلبية في أتلتيكو مدريد

GMT 03:46 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

عيون وآذان (حسد أو ضيقة عين)

GMT 19:03 2022 السبت ,14 أيار / مايو

نصائح لاختيار ملابس العمل المناسبة

GMT 22:58 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

مكياج على طريقة خبيرة التجميل أمل الأنصاري
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon