«خالد يوسف»

«خالد يوسف»

«خالد يوسف»

 لبنان اليوم -

«خالد يوسف»

مصطفي الفقي

قررنا- أنا وزميل دراستى الدكتور «أحمد زويل»- مشاهدة فيلم «حين ميسرة»، الذى ذاع صيته وقتها لمخرجه الشاب «خالد يوسف»، كان ذلك منذ عدة سنوات فى عهد الرئيس الأسبق «مبارك»، ودخلنا معًا لمشاهدة الفيلم فى دار العرض «بأبراج ساويرس» على النيل، وبعد انتهاء الفيلم كان كل منا ينظر إلى الآخر فى دهشة كيف امتلك هذا المخرج الفنان الجرأة لاقتحام حياتنا الحقيقية وتسليط الضوء على المسكوت عنه فيها!،
وقلت يومها لصديقى الدكتور «زويل» إن هذا الفيلم أقوى من أى منشور ثورى فى تاريخ البلاد، وأجرينا معاً اتصالاً هاتفياً بالفنان «خالد يوسف» للتهنئة والتعبير عن التقدير لشجاعته ووطنيته وقدرته الرائعة على استخدام أدواته الفنية على النحو الذى رأيناه، وتذهب صلتى بالفنان «خالد يوسف» إلى سنوات بعيدة من خلال علاقتى التى كانت وطيدة بالمخرج العالمى الراحل «يوسف شاهين»، حيث كان «خالد يوسف» هو مساعده الأول وذراعه اليمنى، وقد تواصلت صلتى بالمخرج الشاب عندما اكتشفت توجهاته السياسية وقدراته الفكرية التى تجعل منه شخصية استثنائية لشاب خرج من «كفر شكر» واستطاع أن يفرض اسمه فى تاريخ السينما المصرية الحديثة، وأدركت أن انتماءاته الوطنية اليسارية هى امتداد للفكر المشترك مع الراحل «يوسف شاهين»، كما أنها قد لا تخلو من تأثيرات ابن بلدته المناضل التاريخى «خالد محيى الدين»، ومازلت أتذكر عندما قرر الوزير الأسبق الدكتور «محمود محيى الدين» الالتحاق بالبنك الدولى وصرف النظر عن الترشح فى دائرة «كفر شكر»، أننى اتصلت بالمخرج «خالد يوسف» أقترح عليه الترشح فى تلك الدائرة، ولكنه لم يكن متحمساً بسبب المناخ السياسى العام قبل «ثورة 25 يناير 2011» التى شارك فيها ذلك الفنان المسيّس حتى النخاع، والذى يتقدم لديه العمل الوطنى على العمل السياسى، ولقد ظل على وفائه «لثورة 25 يناير» وثوارها، كما أن الفضل يرجع إليه فى التصوير الفوقى لمشهد الملايين فى «ميدان التحرير» وكوبرى «قصر النيل» وما حولهما يوم 30 يونيو 2013، حيث قام بالتصوير من طائرة «هليكوبتر» بإمكاناته الفنية والعلمية، على نحو نقلت عنه صحافة العالم وأجهزة إعلامه أكبر حشد بشرى عرفه العالم المعاصر، وظل ذلك المخرج المرموق على ولائه للثورتين، بل دفاعه عمن جرى اعتقاله من شباب الثورة الأولى (25 يناير)، وعندما بدأ سباق الانتخابات الرئاسية، اتخذ «خالد يوسف» موقفاً يسجل له، إذ أعلن عن تأييده للمشير «السيسى» باعتباره الأنسب لهذه المرحلة، وعبّر فى الوقت ذاته عن تقديره للمرشح الآخر الأستاذ «حمدين صباحى» الذى تربطه به علاقة وطيدة، وفور إعلان النتيجة أعلن أنه يعود إلى قاعدته فى «التيار الشعبى»، حيث انتهت مهمته بدعم المرشح الأفضل للوطن فى هذه المرحلة بما لا يقلل من مكانة خصمه وتاريخه السياسى، بل زاد على ذلك أن قام بخطوة تحسب له بكل المقاييس، وهى أنه قام بترتيب اتصال هاتفى من الأستاذ «حمدين صباحى» لتهنئة الرئيس الفائز المشير «عبدالفتاح السيسى»، ولقد لقى هذا التصرف استحساناً من الطرفين، وأعطى الانتخابات الرئاسية الأخيرة مظهراً حضارياً يليق بدولة فى حجم «مصر» ومكانتها، وما أكثر المؤتمرات السياسية والتجمعات الشعبية التى التقيت فيها بالمخرج «خالد يوسف»، واستمعت إليه وسمعت عنه وقرأت معظم أحاديثه الصحفية وتابعت لقاءاته التليفزيونية وآمنت بأن ذلك الفنان الواعد يملك حساً سياسياً رفيعاً، وشعوراً وطنياً أصيلاً يوظف فيه الفن لخدمة الجماهير، ويدافع عن حقوق الطبقات الكادحة وينحاز للفقراء وينتصر لقضية العدالة الاجتماعية! إنه فنان موهوب يملك أدوات العصر فى التعبير عن النفس البشرية والكوامن المعقدة داخل الذات الإنسانية.. تحية للفنان والسياسى والصديق.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خالد يوسف» «خالد يوسف»



GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 07:04 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 07:02 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 07:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 06:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 06:57 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

هل يمكن للأصولية أن تستغلّ الفلسفة؟!

GMT 06:55 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترمب الأول وترمب الثاني

GMT 06:52 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon