رسالة عاجلة إلى الرئيس

رسالة عاجلة إلى الرئيس

رسالة عاجلة إلى الرئيس

 لبنان اليوم -

رسالة عاجلة إلى الرئيس

عمار علي حسن

أترك مساحتى هنا لرسالة مفعمة بالألم والأسى يرسلها د. زاهى فريد إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، متمنياً أن تصل إليه عبر صحيفة «الوطن» بعد سبعة أشهر من إرسالها عبر البريد المسجل دون أن يتلقى رداً إلى الآن، وتقول الرسالة نصاً: «مقدمه لفخامتكم د. زاهى فريد، كاتب صحفى كان رئيس وصاحب مؤسسة صحفية حتى 25 يناير 2011، والآن يتضور جوعاً ولا يجد قوت يومه ولا حتى أربعة جدران تؤويه، ولا تأمينات اجتماعية أو معاش ضمان اجتماعى أو نقابة أو حتى تأمين صحى حسبما يكفل لى الدستور.

وحيث إننى لم أكن يوماً ما من أصحاب الحظوة، بالإضافة إلى أننى لا أجيد فن التملق وطرق الأبواب، فلم أجد إلا فخامتكم بعد الله لألتجئ إليه، ورغم أننى تجاوزت الـ53 عاماً بشهور قليلة، فلم أحظ يوماً بفرصة عمل من الدولة عن طريق القوى العاملة أو حتى مسكن يوفر أبسط سبل الحياة الكريمة أو حتى قطعة أرض ولكنها قصة كفاح امتدت لأكثر من 30 عاماً حصلت فيها على درجة دكتوراه الفلسفة فى إدارة الأعمال 2003 لأصبح فى النهاية بلا عمل، بعدما كنت صاحب مؤسسة صحفية كانت توفر لى على الأقل الحياة الكريمة، ومنذ أكثر من ثلاث سنوات لا أجد حتى القوت اليومى والمأوى أو حتى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

فخامة الرئيس، وكغيرى من المؤسسات التى تكبدت خسائر فى السنوات الأخيرة فقد تكبدت مؤسستى الصحفية، جريدة «إيجيبشيان نيوزويك» خسائر كبيرة وتوقفت عن الإصدار ولا أطلب تعويضاً، فكلنا فداء لمصر، ولكنى مؤمن بأن الحرية والديمقراطية لهما ثمن، فجميعنا يواجه تحديات كبيرة من أجل بناء مصر الجديدة وعهد جديد سطره أبناؤنا بدمائهم الزكية.

وبناءً على ما تقدم وإيماناً منا بأن كل مواطن يجب أن يكون له دور فى معركة البناء والتنمية، فإننى لا أطلب منصباً أو حتى وظيفة لكى أؤدى واجبى نحو وطنى كأى مواطن صالح لا يريد أن يكون عالة على المجتمع ولو بالمكافأة الشاملة ورغم حاجتى الشديدة للعمل، فإن المأوى هو الأكثر أهمية فخامة الرئيس.

وإيماناً منا بأن أجندة الإعلام بكل وسائله وبقطاعيه الرسمى والخاص ينبغى عليها التعامل مع القضايا المطروحة بحس وطنى يساعد على البناء والتصحيح وألا يتم تغليب الرغبة على ما يعتقد البعض ولو للحظة أنه سبق إعلامى أو نصر صحفى فى حين أنه يسبب آثاراً سلبية خطيرة على استقرار الوطن كما حدث فى قضية التحرش التى لم يتم التعامل معها بحرفية، خصوصاً فى القنوات الفضائية الخاصة بالإضافة إلى أن أسلوب طرح القضايا يحتاج إلى إعادة مراجعة شاملة، سواء بالنسبة للفضائيات أو الصحف، لأن التعامل فى بعض الموضوعات يتم بطريقة خاطئة ينبغى ألا يقع فيها الإعلام، لأن هذا الأسلوب يتنافى تماماً مع أهداف ومبادئ الرسالة الإعلامية الجديدة، وهنا أؤكد أهمية دور الإعلام فى المرحلة المقبلة فى التصدى لكل المحاولات التى تسعى لتدمير الوطن، لأننى أعتبر أن الإعلام هو إحدى أدوات الأمن القومى. والإعلام الذى قال عنه يوسف إدريس: أعطونى التليفزيون سنة أصنع لكم شعباً جديداً.

ولأننى على يقين بأن مصر لا تتخلى عن أبنائها، وحيث إننى أقيم حالياً لدى الأقارب والأصدقاء وأتنقل بين الحين والآخر من منزل إلى منزل بسبب الظروف سالفة الذكر، ورغم حاجتى الشديدة والملحة للعمل فإن احتياجى الأشد للمأوى، فالمأوى، فخامة الرئيس، هو الأشد والأكثر احتياجاً الآن، ولهذا ألتمس من فخامتكم توفير مسكن لى، أرجو أن تجد صرختى واستغاثتى لدى فخامتكم صدى وقبولاً، وقد أرسلت إلى فخامتكم رسالة مسجلة بعلم الوصول برقم 277R بتاريخ 29/6/2014 صادر مكتب بريد العطار، شبرا مصر، ولم أتلق رداً إلى الآن، لكننى لن أفقد الأمل فى أن سيادتكم ستستجيبون حين تعلمون بشكواى ومطلبى».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة عاجلة إلى الرئيس رسالة عاجلة إلى الرئيس



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon